• إنَّمَا قال ذلك؛ لأنَّ الأذان والإقامة سنةٌ لكل صلاةٍ، فليس يجب تركهما إذا جمع بين الصلاتين وإذا أُفْرِدا، كما لا يجوز ترك فرضهما إذا جمعا وأفردا.
وقد روي عن النّبيّ ﷺ:«أَنَّهُ جَمَعَ بِعَرَفَةَ وَالمُزْدَلِفَة بِأَذَانٍ وَإِقَامَةٍ لِكُلِّ صَلَاةٍ»(٢)، وروي:«بِأَذَانٍ وَإِقَامَتَيْنِ»(٣)، وروي:«بِإِقَامَةٍ إِقَامَةٍ لِكُلِّ صَلَاةٍ»(٤)، والاختيار ما قاله مالك لِمَا ذكرناه.
•••
(١) المختصر الكبير، ص (١٦٣)، المدونة [١/ ٢٤٩ و ٤٢٩]، التفريع [١/ ٣٤٠]. (٢) أخرجه البخاري (١٦٧٥)، عن ابن مسعود موقوفاً. (٣) هي قطعة من حديث جابر في صفة حجة النّبيّ ﷺ، أخرجها مسلم [٤/ ٣٨]. (٤) تقدَّم تخريجه في المسألة رقم ٥٨٥.