• إنَّمَا قال ذلك؛ لأنَّ الله ﷿ قال: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا﴾ [المائدة:٩٦]، فأباح الله سبحانه صيد البحر في كل حالٍ ولم يمنعه في حالٍ، ولما قال تعالى: ﴿وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا﴾، علم بهذا أيضاً أنَّ صيد البحر ليس بمحرمٍ على المحرم.
وإنما لم يحرم صيد البحر على المحرم، والله أعلم؛ لأنَّهُ يجوز له أكل ميته، فليس به حاجةٌ إلى ذبحه كحاجته إلى ذبح صيد البر.
• إنَّمَا قال ذلك؛ لأنَّ الله ﷿ إنَّما أباحه الاصطياد بعد الإحلال بقوله: ﴿وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا﴾ [المائدة:٢]، وما لم يطفْ طواف الإفاضة فحكم الإحرام مُبَقَّىً عليه.
ألا ترى: أنَّهُ لا يجوز له أن يطأ قبل الطّواف، فكذلك لا يجوز له أن يصطاد قبل طواف الإفاضة.