وفي أبي داود: شكت امرأته منه ذلك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: إِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ نُوَّم عُرِفَ لَنَا ذَاكَ لَا نَكَادُ نَسْتَيْقِظُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ (٢).
وذكر ابن العربي أنه كان حصورًا لم يكشف كنف أنثى قط، وقال ابن إسحاق: لقد سئل عن صفوان فوجدوه لا يأتي النساء. وفي البخاري عن صفوان: والذي نفسي بيده ما كشفت من كنف أنثى قط.
قالت عائشة: ثم قتل بعد ذلك شهيدًا (٣).
وقولها:(فَرَأى سَوَادَ إِنْسَانٍ). أي: شخصه.
وقولها:(وَكَانَ يَرَانِي قَبْلَ الحِجَابِ). أي: قبل حجاب البيوت، وآية الحجاب نزلت في زينب. وقولها:(فَاسْتَيْقَظْتُ بِاسْتِرْجَاعِهِ) يعني قوله: إنَّا لله وإنَّا إليه راجِعُون.
فيحتمل أن يكون شق عليه ما جرى عليها، ويحتمل أن يكون عدها مصيبة لما وقع في نفسه أنه لا يسلم من الكلام.
وفي رواية:(حين) بالنون، والمراد: حين نزل عن راحلته.
عاشرها: قولها: (بَعْدَ مَا نَزَلُوا مُعَرِّسِينَ فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ) أي: نازلين نصف النهار والمعروف أن التعريس نزول آخر الليل (٤).
(١) انظر: "الروض الأنف" ٤/ ٢٠. (٢) أبو داود (٢٤٥٩)، قال الألباني في "صحيح سنن أبي داود" (٢١٢٢): إسناده صحيح على شرط الشيخين، وكذلك قال الحاكم والذهبي، وصححه ابن حبان اهـ. (٣) سيأتي برقم (٤١٤١) كتاب: المغازي، باب: حديث الإفك. (٤) "لسان العرب" ٥/ ٢٨٨٠ مادة: (عرس).