وروى البزار بإسناد جيد، كأنه من حديث أبي هريرة:"حوسب رجل فلم يجد له من الخير إلا غصن شوك نحاه عن الطريق"(١)، ولابن زنجويه من حديث إبراهيم الهجري، عن أبي عياض، عنه:"على كل مسلم في كل يوم صدقة"، قالوا: ومن يطيق هذا يا رسول الله؟ قال:"إماطتك الأذى عن الطريق صدقة".
ومن حديث ابن لهيعة، عن دراج أبي السَّمْح، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد مرفوعًا:"غفر الله لرجل أماط عن الطريق غصن شوك ما تقدم من ذنبه وما تأخر".
ولابن أبي شيبة من حديث عياض بن غطيف، عن أبي عبيدة
مرفوعًا:"أو ماط أذى عن طريق فحسنته بعشر أمثالها"(٢).
ومن حديث أبي هلال، عن قتادة، عن أنس كانت سمرة على طريق الناس فكانت تؤذيهم فعزلها رجل عن طريقهم، قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "فلقد رأيته يتقلب في ظلها في الجنة"(٣).
ولأبي داود من حديث بريدة مرفوعًا:"في الإنسان ثلاثمائة وستون مفصلًا، فعليه أن يتصدق عن كل مفصل منه بصدقة"، قالوا: ومن يطيق ذلك؟ قال:"النخاعة في المسجد يدفنها، والشئ ينحيه عن الطريق" الحديث (٤).
(١) رواه أيضًا هناد في "الزهد" ٢/ ٥٢٣ (١٠٧٨)، وابن حبان في "صحيحه" ٢/ ٢٩٦ (٥٣٨) من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، عن أبي هريرة مرفوعًا. (٢) "المصنف" ٢/ ٤٤٤ (١٠٨٣٨). (٣) "المصنف" ٥/ ٣٠٧ (٢٦٣٣٨). (٤) أبو داود (٥٢٤٢).