إعلام أن القلوب فارقت الأفئدة. وقيل: خالية من الخير. وقيل: تتردد في أجوافهم ليس لها مكان تستقر به فكأنها تهوي، وأنذر: خَوِّف.
وقوله:{أَوَلَمْ تَكُونُوا أَقْسَمْتُمْ}[إبراهيم: ٤٤] الآية. قال مجاهد: هم قريش أقسموا أنهم لا يموتون (١). وقال الداودي: يريد إنكارهم البعث. وقيل: مَا لَهم من زَوَال عن العذاب {مَكرُهُمْ}: الشرك
أو بالعتو والتجبر.
{وَعِنْدَ اللهِ مَكْرُهُمْ}[إبراهيم: ٤٦] يحفظه ليجازيهم عليه أو يعلمه، فلا يخفي عليه.
وقوله:{وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ}[إبراهيم: ٤٦] الآية: أي: ما كان مكرهم ليزول منه أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونبوته احتقارًا لمكرهم.
وقرأ الكسائي "لَتَزُولُ" بفتح اللام الأولى ورفع الثانية (٢) أي: إن كان مكرهم لو بلغ إلى الجبال ولم يبلغوا هذا ما قدروا على إزالة الإسلام حين دعوا لله ولدًا.
قال الداودي: المعنى: وإن كان مكرهم ليكاد تزول منه الجبال، أي: تعظيمًا لمكرهم، وقرئ:(كاد) بالدال بدل النون (٣).
(١) "تفسير مجاهد" ١/ ٣٣٦، ورواه أيضًا الطبري في "تفسيره" ٧/ ٤٧٣ (٢٠٩١٣). (٢) انظر: "الحجة للقراء السبعة " للفارسي ٥/ ٣١، "الكشف" لمكي ٢/ ٢٧. (٣) رواه الطبري في "تفسيره" ٧/ ٤٧٥ - ٤٧٦ عن مجاهد، وعمر، وأنس، وابن مسعود.