وذكر ابن أبي حاتم بشر بن محمد الكندي، روى عن ابن أبي رزمة، وعنه علي بن خشرم (١)، وجعله غير السختياني هذا ويحتمل أن يكونا واحدًا (٢).
فائدة:
هذا الإسناد اجتمع فيه عدة مراوزة: ابن المبارك وراوياه كما علمته.
الوجه الثالث:
قوله:(وَحَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ). هذِه واو التحويل من إسناد إلى آخر، ويعبر عنها غالبًا بصورة ح مهملة مفردة ولها ثلاث فوائد:
الأولى: الانتقال من إسناد إلى آخر.
ثانيها: رفع توهم أن إسناد هذا الحديث سقط (٣).
ثالثها: عدم تركيب الإسناد الثاني عَلَى الأول.
وكتب جماعة من الحفاظ موضعها صح، وقيل: إنها رمز إلى قولنا: الحديث، وإن أهل المغرب كلهم يقولون إِذَا وصلوا إليها: الحديث، والمختار (أن يقول)(٤): ح ويمر كما سلف في القواعد أول الكتاب (٥).
وقوله:(ومعمر نحوه) أي: نحو حديث يونس.
(١) "الجرح والتعديل" ٢/ ٣٦٥ (١٤٠٦). (٢) انظر ترجمته في بشر بن محمد في: "التاريخ الكبير" ٢/ ٨٤ (١٧٧٢)، و"الجرح والتعديل" ٢/ ٣٦٤ - ٣٦٥ (١٤٠٢)، و"تهذيب الكمال" ٤/ ١٤٥ - ١٤٦ (٧٠٥)، و"تهذيب التهذيب" ١/ ٢٣١. (٣) كذا (ف)، وهو خطأ، وصوابه: رفع توهم أن حديث هذا الإسناد سقط. انظر: "مقدمة ابن الصلاح" ص (٢٠٣)، وكتبها المصنف على الصواب في "المقنع" ١/ ٣٦٤. (٤) في (ف): (أنه يقول). (٥) انظر: "علوم الحديث" ص ٢٠٣ - ٢٠٤، و"المقنع" ١/ ٣٦٤.