وقال الخطابي: هو محمولٌ على الفريضة (١). وقال أبو الوليد: هو محمول عليهما، وعلى النافلة. واختلف في صفة حمله عليها، فقال الخطابي: هو في المريض المستطيع القيام بمشقة (٢).
وقال أبو الوليد: هو من لا يستطيع القيام في الفريضة.
وأمَّا الثاني: فقال جماعة منهم عبد الملك بن الماجشون: إنه في المستطيع القيام أما غيره فالمكتوبة وغيرها سواء.
وقال أبو الوليد: صلاةُ القاعد على النصف في موضعين:
من صلَّى الفريضةَ غير مستطيع للقيام.
ومن صلَّى النافلة مستطيعًا أو غير مستطيع.
فرع:
لا شك في جواز النافلة جالسًا؛ ودليله من السنة أيضًا حديث عائشة الآتي عقب هذا الباب: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي جالسًا فيقرأ وهو جالس، فإذا بقي عليه من السورة نحو من ثلاثين أو أربعين آيةً … الحديث (٣) فخصت بذلك الآية في قوله: {وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ}[البقرة: ٢٣٨] على قول من يقول: إنها تتناول الفرض والنفل.
فرع:
اختلف عنها في جواز النافلة مضطجعًا على وجهين: أصحهما: نعم؛ لحديث الباب.
وهل يجوز بالإيماء؟ فيه وجهان: أصحهما: لا.
(١) "معالم السنن" ١/ ١٩٥. (٢) "أعلام الحديث" ١/ ٦٣١. (٣) يأتي برقم (١١١٩) باب: إذا صلَّى قاعدًا ثمَّ صحَّ أو وجد خفة تمم ما بقي.