١٠٤٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ القَاسِمِ قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ، عَنِ المُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ: كَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمَ مَاتَ إِبْرَاهِيمُ، فَقَالَ النَّاسُ: كَسَفَتِ الشَّمْسُ لِمَوْتِ إِبْرَاهِيمَ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "إِنَّ الشَّمْسَ وَالقَمَرَ لَا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ فَصَلُّوا وَادْعُوا اللَّهَ". [١٠٦٠، ٦١٩٩ - مسلم: ٩١٥ - فتح: ٢/ ٥٢٦]
الكسوف: من كسفت حاله، أي: تغيرت، وأصله: التغطية بنقصان الضوء، والأشهر في ألسِنة الفقهاء: تخصيص الكسوف بالشمس، والخسوف بالقمر.
وادَّعى الجوهري أنه أفصح (١)، وقيل: هما فيهما، وبوب له البخاري بابًا كما سيأتي، وقيل: الكسوف للقمر والخسوف للشمس، عكس السالف؛ وهو مردود، وقيل: الكسوف أوله والخسوف آخره.
وقال الليث بن سعد: الخسوف في الكل، والكسوف في البعض فيهما (٢). وعن ابن حبيب وغيره: الكسوف أن يكسف ببعضهما، والخسوف أن ينخسف بكلهما، قَالَ تعالى:{فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الْأَرْضَ}[القصص: ٨١] وهو سنة، وأبعد من قَالَ إنها فرض كفاية.
وعن مالك إجراؤها مجرى الجمعة (٣).
ذكر في الباب أربعة أحاديث:
أحدها:
حديث خالد -هو ابن عبد الله- عن يونس -هو ابن عبيد- عن