شوى، إنما كان شاء جمع شاة مثل تمرة وتمر؛ لأن أجل شاة: شاهة، ظهرت الهاء في الجمع؛ لأن الجمع يرد الأشياء إلى أصولها، وأبدل من الهاء همزة.
وقال ابن الأثير: جمع النساء: شياه وشياء وشوى، (وجمعها) (١): شويهة وشوية، وعينها واو، وإنما انقلبت في شياه لكسرة الشين.
وهلاكها بسبب عدم الرعى (٢).
وقوله: (أَصَابَتِ النَّاسَ سَنَةٌ). أي: شدة وجهد وجدب، وهو من قوله تعالى: {وَلَقَدْ أَخَذْنَا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ} [الأعراف: ١٣٠]
و (المال) هنا وما بعده: الحيوان كذا فسره في حديث "الموطأ": هلكت إذ لم تجد ما ترعى (٣).
و (القَزَعة) بفتح القاف والزاي: القطعة من السحاب.
وقيل: قطع دقاق متفرقات، ومنه قزعُ الشَّعْرِ المنهي عنه، وهو ما ذكره ابن التين، والجمع: قُزع.
قَالَ: وقيل: القطعة الدقيقة من السحاب كأنها ظل يمر من تحت السحاب، والجمع: قزع. كقصبة وقصب.
وقال أبو عبيد: وأكثر ما يكون ذَلِكَ في الخريف (٤).
وقوله: (ثَارَ السَّحَابُ أَمْثَالَ الجِبَالِ). أي: لكثرتها وسيرها وتحادر المطر؛ لأن السقف لم يكن يرده.
(١) كذا بالأصول، ولعله يقصد: (وتصغيرها).(٢) "النهاية في غريب الحديث" ٢/ ٥٢١.(٣) "الموطأ" ١/ ٢٤٠ (٦١١) كتاب: الجمعة، باب: صلاة الاستسقاء.(٤) "غريب الحديث" ١/ ١١٥.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute