قال: وهو قول (الحسن) (١) (٢). قال ابن المنذر: قال أبو عبيد:
تكون يمينًا واحدة. وبه قال الحسن. قال أحمد: ولا أعلم شيئًا
يدفعه. وقال النعمان: لا كفارة عليه. وعندنا: إن قصد كلام الله،
أو أطلق فيمين، وكان قتادة [يكره أن] (٣) يحلف بالمصحف. قال
أحمد، وإسحاق: ولا يكره ذلك (٤). وحكى ابن هبيرة، عن أحمد
(روايتين) (٥)، أحدهما: يلزمه إذا حنث كفارة وا حدة، والآخر: يلزمه
لكل آية كفارة.
فصل:
تنعقد عندنا اليمين بالرحمن، وقال أبو يوسف: إن أراد به الله
انعقد، وإن أراد به سورة الرحمن فلا.
فصل:
اختلف في الرجل يقول: أقسمت بالله، أو أقسمت، ولم يقل بالله،
فروينا- كما قال ابن المنذر- عن ابن عباس، وابن عمر أنهما قالا:
القسم يمين، وإن لم يرد به اليمين، وبه قال النخعي، والثوري،
وأصحاب الرأي، وفي قول الثوري وأصحاب الرأي: أقسمت بالله،
وأقسمت يمين، وبه قال عبيد الله بن الحسن. وقالت طائفة: إن أراد
بقوله: أقسمت، أي: بالله، فهي يمين، وإلا فلا شيء عليه، هذا
(١) في الأصول: الحسين، وعليها: كذا. والمثبت من "المحلى".
(٢) " المحلى " ٨/ ٣٣.
(٣) غير موجودة با لأصول، والصواب إثباتها، والمثبت من "الإشراف"، وفي "مصنف
عبد الرزاق " ٨/ ٤٦٩ عن قتادة: وكره أن يحلف بالمصحف.
(٤) "الإشر اف " ٢/ ٢٣٦.
(٥) في الأصل: أبان وفي (ص ٢): روايتان، والصحيح ما أثبتناه.