الأول: قوله: (عَلَى حِمَارٍ أَتَانٍ)، الحمار: اسم جنس للذكر والأنثى، كلفظ الشاة والإنسان، وربما قالوا للأتان: حمارة. حكاه الجوهري (١).
والأَتَان -بفتح الهمز- الأنثى من جنس الحمر، ولا تقل: أتانة.
وحكي عن يونس وغيره: أتانة، وحمار أتان بتنوينهما إما عَلَى البدل أو عَلَى الوصف، وقال بعضهم: هو وصف لحمار عَلَى معنى صلب قوي مأخوذ من الأتان وهي الحجارة الصلبة.
والمراد بالبدل: بدل الغلط أو بدل البعض من الكل، إذ الحمار اسم جنس (يشمل)(٢) الذكر والأنثى كما قالوا: بعير. وضبط بالإضافة أيضًا أي: حمار أنثى. وقال ابن الأثير: إنما قَالَ: حمار أتان؛ ليعلم أن الأنثى من الحمر لا تقطع الصلاة فكذا لا تقطعها المرأة (٣).
الثاني: معنى (نَاهَزْتُ الاحْتِلَامَ): قاربته ودانيته، يقال: ناهز الصبي البلوغ. أي: داناه، ويقال: يتناهزان إمارة كذا. أي: يتبادران إلى طلبها، قَالَ صاحب "الأفعال": ناهز الصبي الفطام: دنا منه، ونهز الرجل: ضربه، ونهز الشيء: دفعه، ونهزت إليه: نهضت إليه. (٤)
الثالث: الاحتلام معروف وهو البلوغ، وحدُّه عندنا بالسن خمس عشرة سنة كاملة، وهو رواية عن مالك، وثانية: سبع عشرة (سنة)(٥)
(١) "الصحاح" ٢/ ٦٣٦. (٢) في (ف): يشتمل. (٣) "النهاية في غريب الحديث" ١/ ٢١. (٤) "الأفعال" ص ٢٥٩. (٥) من (ج).