ما به بأس، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه (١)، وقال ابن عدي: هو من المكثرين في محدثي الكوفة، وهو عندي -إن شاء الله- لا بأس به (٢)، وروى مسلم والترمذي، والنسائي، وابن ماجه عن رجل عنه مات في (المحرم)(٣) سنة ثلاث عشر ومائتين (٤).
ثالثها: في فوائده:
وقد سلفت في الباب قبله وسبب استحيائه تأدبًا مع الأشياخ كما سلف، فإنه كان أحدثهم، وقد قَالَ - صلى الله عليه وسلم -: "كبر كبر"(٥)، ويقال: استحييت واستحيت بمعنى.
و (البوادي) بالياء وفي نسخة بحذفها وهي لغة، ومعنى: فوقع الناس في شجر البوادي. أي:(ذهبت)(٦) أفكارهم إلى أشجار البوادي، فكان كل إنسان يفسر بنوع من (أنواع)(٧) أشجار البوادي وذهلوا عن النخلة (٨).
(١) "الجرح والتعديل" ٣/ ٣٥٤ (١٥٩٩). (٢) "الكامل" ٣/ ٤٦٦ (٥٩٥). (٣) في (ف): (الحرم)، والمثبت من (ج). (٤) انظر ترجمته في: "الطبقات الكبرى" ٦/ ٤٠٦، "التاريخ الكبير" ٣/ ١٧٤ (٥٩٥)، "معرفة الثقات" ١/ ٣٣٢ (٣٩٤)، "تهذيب الكمال" ٨/ ١٦٣ - ١٦٧ (١٦٥٢)، "شذرات الذهب" ٢/ ٢٩، و"مقدمة الفتح" ص ٤٠٠. (٥) سيأتي برقم (٧١٩٢) كتاب: الأحكام، باب: كتاب الحاكم إلى عماله والقاضي إلى أمنائه. (٦) في (ف): دبت. (٧) من (خ). (٨) رود بهامش (ف) توثيق نصه: بقراءة إبراهيم الحلبي على الحسن، بلغ من أول كلتاب العلم، فأسمعه السادة: الحاصري، والسلاوي، والبيجوري، وعلى، والعملي، وحلذ العقاد وعلى ولد المصنف كلتبه على ابن الأنصاري الشافعي.