ومثله أبو معشر البراء واسمه يوسف (١) وكان يبري النبل وقيل: العود، ومن عداهما البراء مخفف وكله ممدود كما سلف في القواعد أول هذا الشرح بزيادة.
ثالثها:
اختلف العلماء في هذِه المسألة التي عقد لها البخاري الباب عَلَى ثلاثة مذاهب:
أحدها: ما ذكره البخاري وهو جواز إطلاق (نا، وأنا)(٢) في قراءة الشيخ والقراءة عليه، وهو مذهب جماعة من المحدثين، منهم: الزهري، ومالك، وابن عيينة، ويحيى القطان، وجماعة من المتقدمين، وقيل: إنه قول معظم الحجازيين والكوفيين.
وقال القاضي عياض: لا خلاف أنه يجوز في السماع من لفظ الشيخ أن يقول السامع فيه: (نا، وأنا)(٣)، وأنبأنا، وسمعتهُ يقول، وقال لنا فلان، وذكر لنا فلان (٤).
(١) وقع في (ف): أبو يوسف. وهو خطأ. فهو يوسف بن يزيد البصري أبو معشر البراء العطَّار. قال إسحاق بن منصور، عن يحيى بن معين: ضعيف. وقال أبو داود: ليس بذاك. وقال أبو حاتم: يكتب حديثه. وذكره ابن حبان في "الثقات". روى له البخاري ومسلم. وقال الذهبي: صدوق. وقال ابن حجر: صدوق، ربما أخطأ، له في البخاري ثلاثة أحاديث وليس له عند مسلم سوى حديث واحد وهذا جميع ما له في الصحيحين، وما له في السنن الأربعة شيء. انظر ترجمته قي: "التاريخ الكبير" ٨/ ٣٨٥ (٣٤١٢)، "الجرح والتعديل" ٩/ ٢٣٤ - ٢٣٥ (٩٨٦)، "الثقات" ٧/ ٦٣٧، "تهذيب الكمال" ٣٢/ ٤٧٧ - ٤٧٩ (٧١٦٥)، "الكاشف" ٢/ ٤٠١ (٦٤٥٨)، "ميزان الاعتدال" ٦/ ١٤٩ (٩٨٩٠)، "التقريب" ص ٦١٢ (٧٨٩٤)، "مقدمة فتح الباري" ص ٤٥٤. (٢) في (ج): ثنا وأنبا. (٣) في (ج): ثنا، وأنبا. (٤) "إكمال المعلم" ١/ ١٨٨.