وأنكره الخليل وغلط قائله، ومعناه: يعمل عمله، ويَقْوى قوته، يقال: فلان يفري الفَرِيَّ أي: يعمل العمل البالغ، ومنه قوله: {لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فَرِيًّا} [مريم: ٢٧].
وقوله: (فأناخت) كذا هو في الأصل، وعليه علامة ضبة، يقال: أنخت الجمل فاستناخ: أبركته فبرك، وتنوخ الجمل الناقة: أناخها ليضربها.
الحديث السادس عشر:
حديث ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: إِنِّي لَوَاقِفٌ فِي قَوْمٍ، قد دَعَوُا اللهَ لِعُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ - رضي الله عنه - وَقَدْ وُضِعَ عَلَى سَرِيرِهِ، إِذَا رَجُلٌ مِنْ خَلْفِي قَدْ وَضَعَ مِرْفَقَهُ عَلَى مَنْكِبِي، يَقُولُ: يرحِمَكَ الله، إِنْ كُنْتُ لأَرْجُو أَنْ يَجْعَلَكَ الله مَعَ صَاحِبَيْكَ، لأَنِّي كَثِيرًا ما كُنْتُ أَسْمَعُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: "كُنْتُ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، وَفَعَلْتُ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، وَانْطَلَقْتُ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ" فَإِنْ كُنْتُ لأَرْجُو أَنْ يَجْعَلَكَ الله مَعَهُمَا. فَالْتَفَتُّ فَإِذَا هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ.
قوله: ("كُنْتُ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ")، فيه العطف بدون تأكيد والأحسن خلافه، ومنعه بعضهم، وهذا الحديث يرد عليهم، وكذا قوله: {مَا أَشْرَكْنَا وَلَا آبَاؤُنَا} [الأنعام: ١٤٨]
فإن قلت: قد حال (لا) وأجيب: بأنه قد حصل العطف قبل دخول (لا).
الحديث السابع عشر:
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الكُوفِيُّ، حَدَّثَنَا الوَلِيدُ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.