وزعم السهيلي أن إسرافيل وكل به تدربًا وتدريجًا لجبريل كما كان أول نبوته الرؤيا (الصادقة)(١)(٢).
فصل:
قوله:(فلبث بمكة عشر سنين) هذا على رواية أنس، ومن يقول توفي ابن ثلاث وستين يقول: لبث بها ثلاث عشرة. وكذا يلزم من قال: توفي ابن خمس وستين أن يقول: لبث بها خمس عشرة سنة ومن يقول: اثنين وستين يقول: لبث ثنتي عشرة، إذ لم يختلف في إقامته بالمدينة أنها عشر سنين.
فصل:
وقوله:(فقيل أحمر من الطيب) أي أنه لم يختضب كما صرح به في الصحيح، وقد سلف الاختلاف فيه. واختضب أبو بكر بالحناء والكتم وعمر بالحناء بحتا -بالحاء المهملة ثم مثناة فوق- أي: خالصًا، كما أخرجه مسلم (٣).
الحديث الخامس:
حديث البراء: كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَحْسَنَ النَّاسِ وَجْهًا، وَأَحْسَنَهُ خَلْقًا، لَيْسَ بِالطَّوِيلِ البَائِنِ وَلَا بِالْقَصِيرِ.
(خلقا)(٤) بضم الخاء كما وصفه الله بقوله {وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ (٤)}.
(١) من (ص ١). (٢) "الروض الأنف" ١٨/ ٢٦٩. (٣) برقم (٣٢٤١) كتاب: الفضائل، باب: شيبة - صلى الله عليه وسلم -. (٤) جاء في هامش الأصل: قوله: خلقا بضم الخاء كذا هو في أصلنا الذي سمعنا منه على العراقي بالعلم، وقد قال القاضي عياض: خلقا هنا -أي في حديث البراء- بفتح الخاء، قال: لأن مراده صفات حسنة، انتهى. وما قاله القاضي صحيح.