لا تجمعوا بينهما، وترجم عليه الترمذي في "جامعه" باب (ما جاء في)(١) كراهية الجمع بين اسمه وكنيته، ثم أخرج من حديث أبي هريرة أن النبي - رضي الله عنه - نهى أن يجمع أحد بين اسمه وكنيته، ويسمي محمدًا أبا القاسم ثم قال: حسن صحيح (٢)، ثم روى من حديث جابر مرفوعًا:"إذا سميتم بي فلا تكتنوا بي" ثم قال: حسن غريب، وصححه ابن حبان والبيهقي في "شعب الإيمان"(٣) وروى الترمذي أيضًا عن محمد ابن الحنفية، عن علي - رضي الله عنه - أنه قال: يا رسول الله، أرأيت إن وُلد لي بعدك ولد أسميه محمدًا وأكنيه بكنيتك؟ قال:"نعم"، فكانت رخصة لي، ثم قال: صحيح (٤).
قال الأستاذ أبو بكر محمد بن خير -فيما حكاه عنه ابن دحية-: كُني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأبي القاسم لأنه يقسم الجنة بين الخلق يوم القيامة.
قلت: ويكنى أيضًا بأبي إبراهيم باسم ولده كما كني بأبي القاسم باسم ولده القاسم. روى البيهقي من حديث أنس أنه لما ولد إبراهيم ابن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، من مارية جاريته كاد يقع (٥) في نفس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - منه حتى أتاه جبريل، فقال: السلام عليك أبا إبراهيم. وفي رواية له: يا أبا إبراهيم (٦). وذكره ابن سعد أيضًا (٧).
(١) من (ص ١). (٢) "سنن الترمذي" (٢٨٤١). (٣) "سنن الترمذي" (٢٨٤٢)، "صحيح ابن حبان" ١٣/ ١٣٣، "شعب الإيمان" ٢/ ١٤٦. (٤) "سنن الترمذي" (٢٨٤٣)، وفي النسخ المطبوعة: حسن صحيح. (٥) في هامش الأصل تعليق نصه: رأيته في "مسند أحمد" من حديث أنس بلفظ: وقع. من حديث أنس، وكذا عزاه السهيلي في "روضه" إليه. (٦) "السنن الكبرى" ٧/ ٦٧٨. (٧) "الطبقات الكبرى" ١/ ١٣٥.