تفسير مجاهد رواه الطبري عن الحارث: حدثني الحسن: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عنه به (١). قال الطبري: والدحور مصدر من قولك: دَحَرْتُهُ أَدْحَرُهُ دَحْرًا ودُحُورًا، والدَّحْرُ: الدفع والإبعاد، يقال منه: أدحر عنك الشيء، أي: أدفعه عنك وأبعده (٢).
وفي "تفسير عبد بن حميد": عن قتادة: ({دُحُورًا}[الصافات: ٩] قذفًا في النار.
قوله: (بتَّكه: قطعه)، قال قتادة: يعني: البحيرة (٣)، وهي: التي نتجت خمسة أبطن، فكان آخرها ذكرًا شقوا أذنها ولم ينتفعوا بها، والتقدير:(ولآمرنهم)(٤) بتبتيك آذان الأنعام وليبتكنها.
وقوله:(استخف) يريد بالغناء والمزامير.
وقوله:{بِخَيْلِكَ}[الإسراء: ٦٤]: الفرسان)، قال ابن عباس: كل خيل سارت في معصية، وكل رِجْل مَشَت فيها، وكل ما أصيب من حرام، وكل ولد غية، فهو للشيطان (٥). وقال غيره: مشاركته في الأموال: البحيرة والسائبة والأولاد، قولهم: عبد العزى وعبد الحارث.
وقوله:({لَأَحْتَنِكَنَّ}[الإسراء:٦٢]: لأستأصلن)، قيل: معنى أحتنك: مثل حنك الدابة، المعنى على هذا: لأسوقنهم حيث شئت. وقال الداودي: معناه: لأستنزلن.
(١) "تفسير الطبري" ١٠/ ٤٧٢ - ٤٧٣ (٢٩٢٧١). (٢) السابق ١٠/ ٤٧٢. (٣) السابق ٤/ ٢٨١ (١٠٤٥٠). (٤) في (ص ١): لآمرنهن. (٥) "تفسير القرطبي" ١٠/ ٢٨٩.