وقال ابن عزير: إن كان أراد أن هذِه الكلمة حبشية وعربية بلفظ واحد فهو وجه.
قال الخليل: حصب ما هيئ للوقود من الحطب، فإن لم يهيأ لذلك فليس بحصب (١).
وقرأ ابن كثير بإسكان الضَّاد معجمة، وعن ابن عباس بفتحها (٢)، وروي عن عائشة:(حطب جهنم)(٣)، وروي عن ابن عباس: لما نزلت هذِه الآية قالوا: أليس عُبد عزير والمسيح والملائكة، وأنت تقول: هم قوم صالحون، فنزلت:{إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ}[الأنبياء: ١٠١] الآية (٤).
وقوله: في ({خَبَتْ}: طفئت)، قال الضحاك: سكنت (٥)، وقال جماعة: سكن لهبها، وهي حية لم تبطل، وكذلك ناخت، فإن سكن لهبها وعلا الجمر رماد، قيل: كبت، فإن طفئ بعض الجمر وسكن اللهب قيل: خمدت، فإن طفئت كلها ولم يبق منها شيء قيل: همدت.
وقوله:(القي: القفر)، يقال: القوي وهو الموضع لا أحد فيه، وقيل: المقوي: من لا زاد معه، وقال مجاهد: المقوين: الناس أجمعون (٦)، وقيل: الذي معه مال، وقيل: المقوى: الذي أصحابه وإبله أقوياء، وقيل: من معه دابة، وهذا ليس بتفسير.