وقال سعيد بن جبير: لا تُنزف عقولهم وقرئ: (يُنْزِفُونَ) بكسر الزاي (١). وفيه قولان:
أحدها: إنه من أنزف الرجل إذا نفد شرابه.
والثاني: يقال: أنزف إذا سكر، وأما نزف إذا ذهب عقله من السكر مشهور ومسموع.
وأثر ابن عباس في {دِهَاقًا} رواه الطبري عن أبي كريب، ثنا مروان، ثنا يحيى بن ميسرة، عن مسلم بن نسطاس، قال ابن عباس لغلامه: اسقني دهاقًا، قال: فجاء بها الغلام ملأى، فقال ابن عباس: هذا الدهاق.
وحدثني محمد بن عبيد المحاربي، ثنا موسى بن عمير، عن أبي صالح، عن ابن عباس في قوله:({وَكَأْسًا دِهَاقًا (٣٤)}) [النبأ: ٣٤] قال: ملأى. قال ابن وهب: يريد الذي يتبع بعضه بعضًا (٢).
({وَكَوَاعِبَ}) نَوَاهِدَ كما قاله كأنهن اللائي خرج من ثديهن مثل الكعب.
وقوله:(الرَّحِيقُ: الخَمْرُ) هو قول ابن مسعود وابن عباس {يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ}[المطففين: ٢٨] صرفًا، وتمزج لسائر أهل الجنة، وما ذكره في (ختامه) هو قول مجاهد.