ولأبي نعيم في "طبه" عن عبد الرحمن بن عثمان: احتجم - عليه السلام - تحت كتفه اليسرى من الشاة التي أكل يوم خيبر، وعن عبد الله بن جعفر: احتجم على قرنه بعد ما سُمَّ. وفي إسنادهما ضعف (١).
قال الواقدي: وألقي من شحم تلك الشاة لكلب، فما تبعت يد رجل حتى مات.
ولأبي داود: أمر بها فقتلت (٢)، وفي لفظ: قتلها وصلبها.
وفي "جامع معمر" عن الزهري: لما أسلمت تركها، قال معمر: كذا قال الزهري: أسلمت، والناس يقولون قتلها، وأنها لم تسلم (٣)، وكانت أهدت الشاة المصلية لصفية.
قال السهيلي: قيل: إنه صفح عنها، والجمع بين القولين: أنه - عليه السلام - كانت عادته أنه لا ينتقم لنفسه، فلما مات بشر بن البراء بعد ذلك بحول (٤). فيما ذكره البيهقي، وعند القرطبي: لم يبرح من مكانه حتى مات- قتلها به.
وعن ابن عباس: دفعها إلى أولياء بشر فقتلوها، ومن ذلك الحين لم يأكل - عليه السلام - من هدية تهدى له حتى يأمر صاحبها أن يأكل منها.
جاء ذلك في حديث أخرجه ابن مطير (٥) في "معجمه" عن أحمد بن حنبل: حدثنا سعيد بن أحمد، ثنا أبو تميلة، ثنا محمد بن إسحاق، ثنا
(١) "الطب النبوي" لأبي نعيم ٢/ ٥٤٦ - ٥٤٨ (٥٦٤، ٥٦٦). (٢) أبو داود (٤٥١٢) (م). (٣) "جامع معمر" ١١/ ٢٨ - ٢٩ (١٩٨١٤). (٤) "الروض الأنف" ٤/ ٦٢ - ٦٣. (٥) ورد بهامش الأصل: مر أن ابن مطير هو الطبراني؛ لأن مطيرًا ذلك لم يسمع من أحمد، وإنما سمع من عبد الله ابنه.