وعن عبد الله بن عبد الرحمن بن كعب بن مالك: أن أمَّ بشر دخلت على رسول الله في وجعه الذي قبض فيه فقالت: ما تتهم على نفسك؟ قال:"الطعام الذي أكله ابنك بخيبر وهذا أوان قطع أبهري"(١).
وللواقدي عن الزهري: أن زينب التي سمته، هي: ابنة أخي مرحب، وأنه - عليه السلام - قال لها:"مَا حَمَلَكِ عَلَى هذا؟ " قالت: قتلت أبي وعمي وزوجي وأخي. قال محمد: فسالت إبراهيم بن جعفر عن هذا قال: أبوها الحارث، وعمها يسار، وكان أجبن الناس، وهو الذي أنزل من الرفِّ، وأخوها زبير، وزوجها سلام بن مشكم.
وأما السهيلي فقال: هي أخت مرحب (٢). قال محمد بن عمر: والثبت عندنا: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قتلها ببشر بن البراء بن معرور: يعني الآكل معه منها، وأمر بلحم الشاة فأحرق.
وهذِه المسألة سأل عنها مالك الإمام الواقدي، قال المنتجالي: وذلك أن مالكًا سئل عنها، ولم يكن عنده فيها شيء، فرأى الواقدي -وهو شاب إذ ذاك- فسأله عنها، فقال: الذي عندنا: أنه قتلها، فخرج مالك إلى الناس فقال: سألنا أهل العلم فأخبرونا أنه قتلها.
وعن الزهري قال: قال جابر: احتجم رسول الله يومئذٍ على الكاهل حجمه أبو طَيْبَة بالقَرْن والشَّفْرة، وقيل: بل حجمه أبو هند، واسمه: عبد الله.
(١) "المسند" ٦/ ١٨. ورواه الحاكم في "المستدرك" ٣/ ٢١٩. فقال: على شرط الشيخين ولم يخرجاه. (٢) "الروض الأنف" ٤/ ٦٢. ونقله عن أبي داود وابن إسحاق. وهي عند أبي داود (٥٤٠٩).