(حم) , وَعَنْ أَبِي صَخْرٍ الْعُقَيْلِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: جَلَبْتُ جَلُوبَةً (١) إِلَى الْمَدِينَةِ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَلَمَّا فَرَغْتُ مِنْ بَيْعَتِي قُلْتُ: لَأَلْقَيَنَّ هَذَا الرَّجُلَ , فَلَأَسْمَعَنَّ مِنْهُ , فَتَلَقَّانِي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بَيْنَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ - رضي الله عنهما - يَمْشُونَ , فَتَبِعْتُهُمْ حَتَّى كُنْتُ خَلْفَهُمْ , فَأَتَوْا عَلَى رَجُلٍ مِنْ الْيَهُودِ نَاشِرًا التَّوْرَاةَ يَقْرَؤُهَا , يُعَزِّي بِهَا نَفْسَهُ عَلَى ابْنٍ لَهُ فِي الْمَوْتِ , كَأَحْسَنِ الْفِتْيَانِ وَأَجْمَلِهِ , " فَمَالَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: أَنْشُدُكَ بِالَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ , وَأَنْشُدُكَ بِالَّذِي فَلَقَ الْبَحْرَ عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ , هَلْ تَجِدُ فِي كِتَابِكَ هَذَا صِفَتِي وَمَخْرَجِي؟ , فَقَالَ بِرَأسِهِ هَكَذَا - أَيْ: لَا - فَقَالَ ابْنُهُ - وَهُوَ فِي الْمَوْتِ -: إِي وَالَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى , إِنَّا لَنَجِدُ فِي كِتَابِنَا هَذَا صِفَتَكَ وَمَخْرَجَكَ , فَأَنَا أَشْهَدُ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ , وَأَنَّكَ رَسُولُ اللهِ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " أَقِيمُوا الْيَهُودَ عَنْ أَخِيكُمْ , ثُمَّ وَلِيَ كَفَنَهُ , وَحَنَّطَهُ , وَصَلَّى عَلَيْهِ " (٢)
(١) الجَلُوبة: ما يُجْلَبُ للبَيْع من كل شيءٍ. لسان العرب - (ج ١ / ص ٢٦٨)(٢) (حم) ٢٣٥٣٩ , انظر الصَّحِيحَة: ٣٢٦٩ , صحيح السيرة ص٧٣
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute