قرأ ورش:{أوْ} بسكون الواو مع حذف همزة أمن ونقل حركتها إلى الواو الساكنة كقاعدته في الهمزات، وحجته في إسكان الواو جعل {أوْ} للتنويع, وذهب الدكتور محمد سالم محيسن إلى أن {أوْ} للإباحة (٢) , إلا أن أبا حيان لم يرتض هذا الوجه حيث قال:"ومعناها التنويع، لا أنّ معناها الإباحة أو التخيير خلافاً لمن ذهب إلى ذلك"(٣). وقرأ حفص {أَوَ} بفتح الواو على أنها همزة الاستفهام دخلت على واو العطف (٤).
تعليق على من غلّط قراءة الواو بالإسكان:
اعتبر ابن إدريس (٥) إسكان الواو في الآية السابقة غلَطاً، وقال- رحمه الله- "لا يجوز إلا فتحها، ولا وجه لإسكانها لأن {أوْ} التي يسكن واوها هي التي تكون للشك والتخيير، لكونها دخلت عليه الشبهة ولم يعلم أنها واو عطف دخل عليها ألف استفهام، وبالتالي قد يقدر أنها بمنزلة التي للشك، وقال: "وذلك غلط" (٦).
(١) - أبو حيان، تفسير البحر المحيط. ج٤/ ٣٥١. (٢) - محيسن، المغني في توجيه القراءات. ج٢/ ١٤٤. (٣) - أبو حيان. البحر المحيط. ج٤/ ٣٥١، (٤) - ابن غلبون، التذكرة في القراءات الثمان, ص٣٤٢. (٥) - أحمد بن عبد الله بن إدريس, من علماء القرن الرابع الهجري، قرأ على كثير من علماء زمانه منهم: محمد بن حيان المقرئ، وأبو الحسن المالكي، وغيرهما. أخذت هذه الترجمة من مطلع كتابه وهو منقول من كتاب: كشف الظنون ج٢/ ١٦٢٣. ولم أجد فيه تاريخ وفاته. انظر: ابن إدريس، المختار في معاني قراءات أهل الأمصار. ج١/ ٣٤ (٦) - ... ابن إدريس، الكتاب المختار في معاني قراءات أهل الأمصار. ج١/ ٣١٧.