وقرأ حفص {يَغُلّ} بفتح الياء وضم الغين (١)، بمعنى ما ينبغي لنبي أن يخون أمته في الغنيمة وذلك مما روي عن ابن عباس قال:"فقدت قطيفة حمراء من المغانم يوم بدر, فقال بعض من كان مع النبي /: لعلّ رسول الله / أخذها فنزلت"(٢).
وعلى قراءة ورش بالياء يكون الفعل غير متعدياً، و {الَّذِينَ يَفْرَحُونَ} فاعلون، وعلى قراءة حفص بالتاء جعل الفعل متعدياً لمفعولين، أحدهما {الَّذِينَ يَفْرَحُونَ} والآخر {بِمَفَازَةٍ مِّنَ الْعَذَابِ}(٥).
(١) - الطبري، التلخيص في القراءات الثمان. ص٢٣٨. أبو حيان, البحر المحيط. ج٢/ص٧٩. وابن أبي مريم، الموضح في وجوه القراءات وعللها. ج١/ ٣٨٩. (٢) - السيوطي، لباب النقول. ج١/ص٦٠. والترمذي، سنن الترمذي. كتاب التفسير، باب: ومن سورة آل عمران، حديث رقم ٣٠٠٩، ج٥/ ٢٣٠، وقال: هذا حديث حسن غريب. (٣) - ابن الجوزي، زاد المسير في علم التفسير. ج١/ص٥٢٢. وأبو علي الفارسي, الحجة في علل القراءات السبع. ج٢/ص٤٠٣. (٤) - ابن غلبون، التذكرة في القراءات الثمان. ج٢/ص٣٠٠. وابن الجزري, النشر في القراءات العشر. ج٢/ص١٨٥. (٥) - القيسي، مشكل إعراب القرآن. ج١/ص١٨٢. وابن إدريس، الكتاب المختار في معاني قراءات أهل الأمصار. ج١/ص١٨٦.