قرأ ورش في الموضعين على تخفيف النون من {لَكِنَّ} وكسرها في الوصل منعاً من التقاء الساكنين، ورفع {الْبِرُّ}(١) , وقرأ حفص على تشديد النون وفتحها ونصب {الْبِرَّ}(٢).
فأما قراءة ورش بالرفع فعلى الابتداء، والخبر {مَنْ آمَنَ بِاللهِ}، فلم تعمل {لَكِنْ} لأنها مخففة، فلذلك رفع ما بعدها على الابتداء والخبر (٣).
أما رواية حفص تشديد النون من {لَكِنَّ} فلأنه حرف أشبه بالأفعال الماضية فبني آخره على الفتح لثقل التضعيف، فنصب {الْبِرَّ}(٤).
قرأ ورش {فِدْيَةُ} بحذف التنوين {طَعَامِ} بالإضافة و {مَساكِين} بالجمع وفتح النون بدون تنوين، لأنه اسم ممنوع من الصرف (٥) , وقرأ حفص {فِدْيَةٌ} بالتنوين مع الرفع على أنه مبتدأ مؤخر وخبره متعلق بالجار والمجرور قبله, و {طَعَامُ} بالرفع على أنه بدل من {فِدْيَةٌ} و {مِسْكِين} بالتوحيد والجر والتنوين على الإضافة (٦).
(١) - العكبري، التبيان في إعراب القرآن. ج١/ ١٤٣. وابن مجاهد، السبعة في القراءات. ص ١٦٨. والداني، التيسير في القراءات السبع. ص٦٧. وابن الباذش، الإقناع في القراءات السبع. ج٢/ ٦٠٧. (٢) - ابن غلبون، التذكرة في القراءات الثمان.،ج٢ /ص٢٦٥. وابن الجزري، النشر في القراءات العشر. ج٢/ ١٦٥. والدمياطي، إتحاف فضلاء البشر. ج١/ ٤٢٩. (٣) - انظر في الآية (١٨٩). (٤) - العكبري، التبيان في إعراب القرآن. ج١/ص١٤٣. وابن أبي مريم، الموضح في وجوه القراءات وعللها. ج١/ص٣١٢. (٥) - محيسن، المغني في توجيه القراءات العشر المتواتر. ج١/ص٢٣٣. (٦) - ابن غلبون، التذكرة في القراءات الثمان. ج ٢/ص٢٦٦. وابن الجزري، النشر في القراءات العشر. ج٢/ص١٧٠. والدمياطي، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر. ج١ / ص٤٣٠.