وقال أبو إسحاق: لأنه يثنى بها في كل ركعة مع ما يقرأ من القرآن (١)، قال أبو الهيثم أي يجعل اثنين، من قولك: ثَنَيْتُ الشيء ثنيًا؛ أي: عطفته أو ضممت إليه آخر (٢)، ومنه يقال لركبتي الدابة ومرفقيه: مثاني؛ لأنها تثنى بالفخذ والعضد (٣)، قال امرؤ القيس:
ومثاني الوادي مجانبُه ومعاطفُه (٥)، فالفاتحة وآياتها مثاني؛ لأنها تُثَنَّى في كل صلاة بإعادتها في كل ركعة على قول الأكثرين، وعلى ما قال الزجاج: تثنى بغيرها مما يقرأ معها (٦)، (وقال بعض أهل المعاني: آيات
= الربيع، وابن كثير ٢/ ٦١٣ عن قتادة، وأورده السيوطي في "الدر المنثور" ٤/ ١٩٦ وزاد نسبته إلى البيهقي في الشعب عن ابن عباس [لم أقف عليه]، وزاد نسبته -أيضاً- إلى ابن الضريس عن قتادة. (١) "معاني القرآن وإعرابه" ٣/ ١٨٥ بنصه. (٢) لم أقف عليه منسوبًا إليه. وانظر: (ني) في: "الصحاح" ٦/ ٢٢٩٤، "اللسان" ١/ ٥١١، "عمدة الحفاظ" ١/ ٣٣٣. (٣) ورد في "تهذيب اللغة" (ثنى) ١/ ٥٠٧ بنحوه. (٤) "ديوانه" ص ١٦٦، وفيه: (وَيرْدي) بدل (ويَخدي)، (عفر) بدل (عقد)، و (مثان) بدون ياء. وورد في: "تهذيب اللغة" (ثنى) ١/ ٥٠٧، "اللسان" (ثنى) ١/ ٥١٦. (ويخدي) من الوخدان، وهو ضرب من السير، (صم صلاب) حوافر صلبة مصمتة، (ملاطس) معاول، شبههما بها لأنها تكسر ما تقع عليه من حجر وغيره، (شديدات عقد): يريد أن حوافره شديدات عقد الأرساغ، (المثاني) المفاصل. (٥) ورد في "تهذيب اللغة" (ثنى) ١/ ٥٠٧ بنصه. (٦) "معاني القرآن وإعرابه" ٣/ ١٨٥ بنحوه.