وهذه ثلاثة (١) كواكب، فهذان منزلان، والثريا من بُرج الحمل (٢)، وذكرنا الكلام في معنى البروج في اللغة واشتقاقها في قوله:{وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ}[النساء: ٧٨]، قال ابن عباس في هذه الآية: يريد بروج الشمس والقمر؛ يعني منازلهما (٣)، وقال الحسن ومجاهد وقتادة: هي النجوم (٤).
قال أبو إسحاق: يريدون نجوم هذه البروج، وهي نجوم على صورة ما سميت به؛ نحو: الحَمَل والثَّور وغيرهما؛ فالبروج نجوم كما جاء في التفسير (٥)، وقال عطاء (٦): وقال بعضهم: قصورًا (٧)، فعلى هذا أريد
(١) في جميع النسخ: (ثلاث)، وهو خطأ نحوي ظاهر، ولعله من النساخ. (٢) ورد في" تهذيب اللغة" (برج) ١/ ٣٠٠ بنصه، و"تفسير الفخر الرازي" ١٩/ ١٦٨ ورد مختصرًا، والخازن ٣/ ٩١، وصديق خان ٧/ ١٥٣. (٣) "تفسير ابن الجوزي" ٤/ ٣٨٧، و"تفسير القرطبي" ١٠/ ٩، والخان ٣/ ٩١. (٤) "تفسير مجاهد" ص ٣٤٠ بنحوه، "أخرجه الطبري" ٤/ ١٤ عن قتادة بلفظه، وفي رواية عن مجاهد وقتادة قال: الكواكب، وورد في "معاني القرآن" للنحاس ٤/ ١٥ بنحوه عن مجاهد، "تفسير السمرقندي" ٢/ ٢١٦ بلفظه، "تفسير الماوردي" ٣/ ١٥٢ بلفظه عن الحسن ومجاهد، "تفسير ابن الجوزي" ٢/ ٦٠٣ عن مجاهد وقتادة، "تفسير القرطبي" ١٠/ ٩ عن الحسن وقتادة، والخازن ٣/ ٩١ عنهم، وابن كثير ٢/ ٥٦٨ عن مجاهد وقتادة، "الدر المنثور" ٤/ ١٧٧ وزاد نسبته إلى ابن أبي شيبة وابن المنذر عن مجاهد، وزاد نسبته إلى ابن أبي حاتم عن قتادة. (٥) "معاني القرآن وإعرابه" ٣/ ١٧٥ بنحوه. (٦) هكذا في جميع النسخ، ويبدو أنها تصحفت عن عطية؛ لأن هذه الرواية وردت عن عطية [وهو العوفي] في المصادر التالية. (٧) ورد بلفظه في "تفسير السمرقندي" ٢/ ٢١٦ بلا نسبة، والماوردي ٣/ ١٥٢ عن عطية. انظر: "تفسير البغوي" ٤/ ٣٧١ عن عطية، وابن الجوزي ٤/ ٣٨٧ عن ابن عباس وعطية، و"تفسير القرطبي" ١٠/ ١٠، والخازن ٣/ ٩١ عن عطية، وابن كثير ٢/ ٦٠٣ عن عطية، و"الدر المنثور" ٤/ ١٧٧ وزاد نسبته إلى ابن أبي حاتم عن عطية.