قال: وأما أصْفَدْتُه بالألف، فهو أن تعطيه وتصله، والاسم منه الصَّفَد، وكذلك الوَثاق (١).
وقال الزجاج: صَفَدتُه بالحديد وأصفدته، ومثله في العطية (٢)، إلا أن الاختيار في العطية أصفدته، وفي الحديد صفدته (٣).
قال ابن عباس: يريد بالأصفاد: سلاسلَ الحديد والأغلال (٤).
قال الكلبي:{مُقَرَّنِينَ} كل كافر مع شيطان في غل (٥)، وقال هطاء: وهو معنى قوله: {وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ}[التكوير: ٧] أي قُرنت نفوس المؤمنين بالحور العِين، ونفوس الكافرين بالشياطين (٦)، وفي هذا المعنى أيضاً قوله:{احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ}[الصافات: ٢٢].
= (فآبوا) فرجعوا، والأوب: الرجوع، (النِّهاب) الغنائم وما ينتهب، قال أبو جعفر: ومعنى البيت: ظفرنا بهم فلم نلتفت إلى أسلابهم ولا أموالهم، وعمدنا إلى ملوكهم فصفَّدناهم في الحديد، قال وهذا أمدح وأشرف. (١) ورد في "تهذيب اللغة" (صفد) ٢/ ٢٠٢٥، بلفظه مختصراً. (٢) وسمي العطاء صفداً لأنه يُقيَّد من يعطيه، ومنه: أنا مغلولُ أياديك، وأسيرُ نعمتك. "الدر المصون" ٧/ ١٣٢، وقيل: لأنها تُقَيِّد المودة وترتبطها. "تفسير الطوسي" ٦/ ٣١٠. (٣) "معاني القرآن وإعرابه" ٣/ ١٧٥، بتصرف يسير. (٤) أخرجه الطبري ١٣/ ٢٥٥، من طريق ابن أبي طلحة صحيحة. بلفظ: في وثاق، وانظر: "زاد المسير" ٤/ ٣٧٧، ولفظه: أنها الأغلال "الدر المنثور" ٤/ ١٦٩، وزاد نسبته إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم، و"تفسير ابن كثير" ٢/ ٥٩٩ بلفظ: القيود. (٥) انظر: "تفسير الفخر الرازي" ١٩/ ١٤٧ بنصه، وورد غير منسوب في "تفسير السمرقندي" ٢/ ٢١٢ بنصه، والماوردي ٣/ ١٤٥ بنصه، و"البغوي" ٤/ ٣٦٣، و"تفسير القرطبي" ٩/ ٣٨٥، وأبي حيان ٥/ ٤٤٠ (٦) انظر: "تفسير الفخر الرازي" ١٩/ ١٤٧ بنصه تقريباً.