روايته:"عوراتي"، واقتصر عليها ابن ماجه، وهي جمع عورة، وهي كل ما يستحيى منه إذا ظهر، ويدخل فيه ما يستحيى من ظهوره من الذنوب القبيحة والمعاصي، ويدخل في عمومه ستر العورات في الدنيا والآخرة، اللهم كما سترت عوراتنا في الدنيا استرها في الآخرة.
(وآمن روعاتي) جمع روعة، وهي المرة الواحدة من الروع وهو الفزع، وفي حديث ابن عباس: إذا شمط الإنسان في عارضيه فذلك الروع (١) وكأنه أراد الإنذار بالموت.
(اللهم احفظني من بين يدي ومن خلفي) من شر الإنس والجن والهوام، أو أن أتردى من بين يدي في بئر أو هوة أو يلحقني من خلفي شيء من المهالك (و) احفظني من شيء يأتيني من (عن يميني وعن شمالي) زاد ابن ماجه: "ومن فوقي"(٢)(وأعوذ بعظمتك) من (أن أغتال من تحتي) أي: أؤخذ من تحتي بداهية لا أدري ممن هي. والاغتيال: أن يقتل من موضع لا يراه أحد ولا يعرف من قتله.
(قال وكيع) بن الجراح: الاغتيال (٣)(يعني: الخسف) خسف الأرض من تحتهم.
[٥٠٧٥](ثنا أحمد بن صالح) المصري (ثنا عبد اللَّه بن وهب، أخبرني عمرو) بن الحارث بن يعقوب الأنصاري (أن سالمًا الفراء)
(١) لم أجده مسندًا، وقد أورده ابن الجوزي في "غريب الحديث" ١/ ٤٢١، وابن الأثير في "النهاية في غريب الحديث" ٢/ ٢٧٧. (٢) "سنن ابن ماجه" (٣٨٧١). (٣) ساقطة من (م).