للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

أصابني، ومن أصيب معي، قال: وكان يقول إذا بعثت أحدكم في حاجة فليرجع إلىّ فليخبرني فإني أنسى - قال: فخرجت فنظرت ورجعت إليه لأخبره فإذا البيت قد امتلأ، فجلست عند الباب، ودخل كعب فأخذ بعضادتي الباب وقال: كيف ترون أمير المؤمنين؟ قالوا: ما تراه مغش عليه. قال: والذي أنزل التوراة على موسى، وأنزل الإنجيل على عيسى، وأنزل الفرقان على محمد إن دعا أمير المؤمنين ليبقيه الله (١) لهذه الأمة حتى يأمر فيهم بأمره ويقضي فيهم بقضائه ليرفعنّه، فلما سمعت ذلك تخطّيت الناس حتى جلست عند رأسه فقلت: يا أمير المؤمنين إنك بعثتني أنظر من أصابك، أصابك أبو لؤلؤة، وأصيب معك ثلاثة عشر وقتل كليب الجزار عند المهراس، وهذا كعب يحلف بالله الذي أنزل التوراة على موسى والإنجيل على عيسى والفرقان على محمد لئن أمير المؤمنين دعا ربه أن يرفعه لهذه الأمة (فقال ادع إلي كعبا فدعي فقال ما تقول. قال: أقول كذا - قال لا والله لا أدعو (٢) ولكن ويل لعمر من النار إن لم يرحمه ربه - ثلاثا.

* حدثنا عبد الله بن رجاء، ومحمد بن الزبير قالا، حدثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن عمرو بن ميمون قال: شهدت عمر يوم طعن؛ أدخل فقال ادعو إليّ الطبيب، فقال أي الشراب أحب إليك؟ قال: النبيذ. قال فسقي نبيذا فخرج من بعض


(١) في الأصل «أن أمير المؤمنين دعى به حتى يرفعه» والمثبت عن شرح نهج البلاغة ١٩١:١٢.
(٢) ما بين الحاصرتين سقط في الأصل، والمثبت عن شرح نهج البلاغة ١٩١:١٢