للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

قال: ألم أقل لكم لا تجلبوا إلينا من العلوج أحدا فغلبتموني (١).

* حدثنا الصلت بن مسعود قال، حدثنا أحمد بن شبويه، عن سليمان بن صالح، عن عبد الله بن المبارك، عن أسامة بن زيد قال، أخبرني نافع، أن عبد الله بن عمر أخبره، أن عمر كان دخل بأبي لؤلؤة البيت ليصلح ضبّة له، وكان نجارا نقاشا يصنع الأرحاء، فقال أبو لؤلؤة: مر سيدي المغيرة بن شعبة يضع عني خراجي. فقال: إنك لتكسب كسبا كبيرا فاصبر واتق الله، هل أنت صانع لي رحى؟ قال: نعم والله لأصنعن لك رحى تتحدث بها العرب. فقال عمر :

أوعدني الخبيث، وخرج إلينا فقال لو قتلت أحدا بسوء الظن لقتلت هذا العلج؛ إنه نظر إليّ نظرة لم أشكّ أنه أراد قتلي فقلّ ما مكث حتى طعنه.

* حدثنا عبد الملك بن قريب قال، حدثنا نافع بن أبي نعيم قال، قال ابن الزبير: كنت أمشي مع عمر فنظر إليه العلج نظرة ظننت أنه لولا مكاني لسطا به.

* حدثنا سليمان بن كراز قال، حدثنا ميمون بن موسى ابن عبد الرحمن بن صفوان الداني، عن الحسن قال: كان للمغيرة ابن شعبة علج من هذه العجم، وكان يعمل الأرحاء تطحن بالريح، فأتى عمر فقال يا أمير المؤمنين إن سيدي يكلّفني ما لا أطيق، قال: ما تعمل؟ قال: لي أرحاء تطحن بالريح، قال: فأدّ


(١) ورد في منتخب كنز العمال ٤٣٢:٤، ومناقب عمر لابن الجوزي ص ٢١٢.