ويرجع إلى غسّان ملك وسؤدد … وتلك المنى لو أننا نستطيعها
وإن يهلك النّعمان تعر معيّة … ويلق إلى جنب الفناء قطوعها
وتنحط حصان آخر الليل نحطة (١) … تقضقض منها أو تكاد ضلوعها (٢)
على إثر خير النّاس إن كان هالكا … وإن كان في جنب الفتاة ضجيعها (٣)
فقال: لعلك ترى صاحبك لها؟ فقلت: ألقربى في قرابته وصهره وسابقته أهلها؟ قال: بلى، ولكنه امرؤ فيه دعابة، قلت فطلحة ابن عبيد الله؟ قال ذو البأو (٤) بأصبعه مذ قطعت دون رسول الله ﷺ، قلت (٥) فالزبير بن العوام؟ قال: وعقة لقس (٦) يلاطم في البقيع في صاع من تمر قلت: فعبد الرحمن بن عوف؟ فقال:
رجل ضعيف لو صار الأمر إليه، وضع خاتمه في يد امرأته، قلت:
(١) نحط: يقال نحط الرجل إذا زفر زفيرا، أو تردد البكاء في صدره من غير أن يظهر، (محيط المحيط). (٢) تقضقض: تبتعد عنها (٣) في الأصل «في جنب الفراش» والمثبت عن ديوان النابغة تحقيق فاروق صويني ص ١١١ والمعنى: وإن كان معها زوجها فهي تبكيه وتذكر معروفه ولا تحتشم. (٤) البأو: العجب والكبر والفخر والتعظيم، والخبر في الغائق للزمخشري ٤٢٦:٢، وشرح نهج البلاغة ١٤٢:١٢، والنهاية في غريب الحديث ٩٠:١. (٥) في الأصل «قالت» تحريف، والصواب ما أثبته. (٦) الوعقة - بالسكون: الذي يضجر ويتبرم. وقيل هو الذي فيه حرص ووقوع في الأمر بجهل وضيق نفس وسوء خلق. واللقس: السيئ الخلق، وقيل الشحيح، وقيل من لا يستقيم على وجه، وقال الزبيدي عن ابن شميل: رجل لقس: سيء الخلق خبيث النفس، وفي الحديث «لا يقولن أحدكم خبثت نفسي ولكن ليقل نفست نفسي. (النهاية في الغريب ٢٦٤:٤، ٢٠٧:٥ - شرح نهج البلاغة ١٤٢:١٢ - أنساب الأشراف ١٧:٥ - الفائق في الغريب ٤٢٥:٢، ٤٧٠ - تاج العروس ٣٠:١٠).