قال: ثم سمعت الحسن بعد ذلك يحدث به فكان أحسن له سياقة من أبي نضرة.
* حدثنا أبو داود قال، حدثنا شعبة، عن الأعمش قال، سمعت أبا وائل يقول: لما توفّي خالد بن الوليد ﵁ بكاه نساء من نساء بني المغيرة، فبلغ ذلك عمر ﵁ فقال: وما عليهن أن يبكين أبا سليمان وهن جلوس في غير نقع (١) ولا لقلقة (٢).
* حدثنا حبان بن بشر قال، حدثنا جرير، عن المغيرة، عن إبراهيم قال: لما جاء نعي خالد بن الوليد ﵁ دخل رجل على عمر ﵁ فقال: يبكون خالدا ويقولون كذا وكذا؛ كأنه أراد عمر ﵁ بذلك. فقال عمر ﵁: ويحك وما عليك أن تبكي نساء قريش أبا سليمان ما لم يكن نقع ولا لقلقة.
قال: والنقع شقّ الجيوب واللقلقة: الجلبة.
* حدثنا عبد الله بن نافع بن ثابت الزبيدي في إسناد ذكره قال: لما قال عمر ﵁ هذه المقالة تمثل طلحة ابن عبد الله:
لا ألفينك بعد الموت تندبني … وفي حياتي ما زوّدتني زادي
فعل الجليل أضاع الحقّ من كثب … وصار يندب ميتا فوق أعواد
* حدثنا محمد بن بكار قال، حدثنا أبو معشر، عن عمارة ابن غزية قال: مرّ عمر بن الخطاب ﵁ على عقيل بن أبي طالب، ومخرمة بن نوفل بن وهب بن عبد مناف، وعبد الله بن
(١) النقع: رفع الصوت، وقيل شق الجيوب. (٢) اللقلقة: الجلبة؛ كأنها حكاية الأصوات إذا كثرت - والخبر بشرحه في أسد الغابة ١٠٤:٢ ترجمة خالد بن الوليد.