للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

عَمَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ، فَبَكَتْ عَلَيْهِ وَصَاحَتْ، فَأَتَاهَا النَّبِيُّ فَقَالَ: «يَا عَمَّةُ! مَا يُبْكِيكِ؟» قَالَتْ: تُوُفِّيَ ابْنِي، قَالَ: " يَا عَمَّةُ: مَنْ تُوُفِّيَ لَهُ وَلَدٌ فِي الإِسْلامِ فَصَبَرَ، بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ " فَسَكَتَتْ

ثُمَّ خَرَجَتْ مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللَّهِ فَاسْتَقْبَلَهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: يَا صَفِيَّةُ: لَقَدْ سَمِعْتُ صُرَاخَكِ، إِنَّ قَرَابَتَكِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ لَنْ تُغْنِي عَنْكِ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا، فَبَكَتْ، فَسَمِعَهَا النَّبِيُّ وَكَانَ يُكْرِمُهَا وَيُحِبُّهَا، فَقَالَ: " يَا عَمَّةُ: أَتَبْكِينَ وَقَدْ قُلْتُ لَكِ مَا قُلْتُ " قَالَتْ: لَيْسَ ذَاكَ أَبْكَانِي يَا رَسُولَ اللَّهِ؛ اسْتَقْبَلَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: إِنَّ قَرَابَتَكِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ لَنْ تُغْنِي عَنْكِ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا، قَالَ: فَغَضِبَ النَّبِيُّ ، وَقَالَ: «يَا بِلالُ! هَجِّرْ بِالصَّلاةِ» فَهَجَّرَ بِلالٌ بِالصَّلاةِ، فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ النَّبِيُّ ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: «مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَزْعُمُونَ أَنَّ قَرَابَتِي لا تَنْفَعُ، كُلُّ نَسَبٍ وَسَبَبٍ مُنْقَطِعٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلا سَبَبِي وَنَسَبِي، فَإِنَّهَا هِيَ مَوْصُولَةٌ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ»، فَقَالَ عُمَرُ: فَتَزَوَّجْتُ أُمَّ كُلْثُومٍ بِنْتَ عَلِيٍّ لَمَّا سَمِعَتْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ يَوْمَئِذٍ، أَحْبَبْتُ أَنْ يَكُونَ لي مِنْهُ سَبَبٌ وَنَسَبٌ

-١٠ - ٢٣٦٣ - ثُمَّ خَرَجَتْ مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللَّهِ ، فَمَرَّتْ عَلَى مَلإٍ مِنْ قُرَيْشٍ فَإِذَا هُمْ يَتَفَاخَرُونَ وَيَذْكُرُونَ أَمْرَ الْجَاهِلِيَّةِ، فَقَالَتْ: مِنَّا رَسُولُ اللَّهِ ، فَقَالُوا: إِنَّ الشَّجَرَةَ لَتُنْبِتَ فِي الْكِبَا، قَالَ: فَمَرَّتْ إِلَى النَّبِيِّ فَأَخْبَرَتْهُ، فَقَالَ: «يَا بِلالُ هَجِّرْ بِالصَّلاةِ»، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: " يَأَيُّهَا النَّاسُ: مَنْ أَنَا " قَالُوا: أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ، قَالَ: «انْسُبُونِي» قَالُوا: أَنْتَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، قَالَ: