٤١/ ٣٣٥٩ - "اصْنَعُوا كُلَّ شيءٍ إِلا النِّكاحَ - يعني في الحيض"(٣).
حم، م عن أنس (قاله - صلى الله عليه وسلم - في تفسير قول الله "فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ").
(١) الحديث في الصغير برقم ١٠٩٠، ورمز له بالضعف: قال الحافظ العراقي في المغني: وذكره الدارقطني أيضًا في العلل، وهو ضعيف اهـ وذلك لأن فيه بشر بن يزيد الأزدى: قال في اللسان عن ذيل الميزان: له عن مالك مناكير، ثم ساق منها هذا الخبر، ثم عقبه بقوله: قال الدارقطني: إسناده ضعيف، ورجاله مجهولون، وأورده في الميزان في ترجمة عبد الرحمن بن بشير هذا من حديثه، عن أبيه، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر وقال: إسناده مظلم، وخبر باطل. أطلق الدارقطني على روايته الضعف والجهالة. (٢) عن عائشة أنها قالت: خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا نذكر إلا الحج حتى جئنا سرف (بكسر الراء موضع من مكة على عشرة أميال، وقيل: أقل وأكثر) فطمثت (حضت) فدخل على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنا أبكى فقال: ما لك: لعلك نفست؟ فقالت: نعم. قال: هذا شيء كتبه الله عزَّ وجلَّ على بنات آدم، افعلي ما يفعل الحاج، غير أن لا تطوفي بالبيت حتى تطهري متفق عليه، ولمسلم في رواية: فاقضى ما يقض الحاج غير أن لا تطوفى بالبيت حتى تغتسلى)، وأخرجه باللفظ المذكور ابن أبي شيبة بإسناد فيه متروك) نيل الأوطار ج ٥ ص ٣٩. (٣) ورواه مسلم عن أنس - رضي الله عنه -: أن اليهود كانوا إذا حاضت المرأة فيهم لم يؤاكلوها ولم يجامعوهن في البيوت. فسأل أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - فأنزل الله عزَّ وجلَّ {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ} إلى آخر الآية، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "اصنعوا كل شيء إلا النكَاح"، فبلغ ذلك اليهود، فقالوا: ما يريد هذا الرجل أن يدع من أمرنا شيئًا إلا خالفنا فيه، فجاء أسيد بن الحضير وعباد بن بشر فقالا: يا رسول الله! إن اليهود تقول كذا كذا أفلا نجامعهن؟ فتغير وجه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى ظننا أن قد وجد عليهما فخرجا فاستقبلهما هدية من لبن إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. فأرسل في آثارهما فسقاهما، فعرفا أن لم يجد عليهما اهـ انظر مختصر صحيح مسلم حديث رقم ١٧١.