ومن هذا القسم: يمين الناسي والجاهل، إِذا حلف على فعل شيء في وقت معين، ثم نسي اليمين (١). وكذا: لو حلف بالطلاق والعتاق على شيء لا يفعله، ثم نسي وفعله، أو جهل أنه المحلوف عليه. أو: حلف على غيره أنه لا يفعل كذا، والمحلوف عليه ممن يبالي بيمينه وينكف، ثم فعله ناسيًا أو جاهلًا، ففي الحنث بذلك قولان، وصحح الرافعي والنووي عدم الوقوع: لدخوله في عموم الحديث (٢).
وقطع الغزالي في الوسيط بأنه:"إِذا قصد بتعليق الطلاق منعها عن المخالفة، فنسيت؛ لم تطلق؛ لأنه لم تتحق مخالفة". قال الرافعي (٣): "ويشبه أن يُرَاعَى معنى التعليق ويُطرَدَ الخلاف". قال في الروضة (٤): "الصحيح قول الغزالي".
القسم الثالث: نسيان الشروط المصححة للعبادة (٥)، أو المفسدة لها بالفعل. والخطأ [في ذلك](٦). وهو (٧) - أيضًا - على نوعين:
(١) ولم يفعله في الوقت المعين. (٢) انظر: روضة الطالبين (٨/ ١٩٣). وقد ذكر النووى أن الرافعي رجح ذلك في كتابه (المحرر). (٣) في فتح العزيز، جـ ١٦: ورقة (٦٥/ أ). هذا: وقد قال الرافعي قوله التالي بعد أن ذكر قول الغزالي المتقدم. (٤) انظر: روضة الطالبين (٨/ ١٩٣). (٥) قال العلائي: "بالترك لها" المجموع المذهب: ورقة (١٣٧ / ب). (٦) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وبه يظهر المعني، ويوجد نحوه في المجموع المذهب. ومعنى (والخطأ في ذلك): والخطأ في ذلك الشيء المتقدم. فيكون الخطأ في تَرْكِ الشرط المُصَحِّحِ للعبادة، أو فِعْلِ الشرط المفسد. (٧) أي القسم الثالث.