فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

من القرآن فرخّص فيه بعضُ السلف، وبعضُهم لم يُرخِّصْ فيه، ويجعله من المنهيّ عنه، منهم: ابن مسعود ﵁.

والرقى: هي التي تسمّى العزائم، وخصّ منها الدليل ما خلا من الشرك، فقد رخص فيه رسول الله ﷺ من العين والحُمة.

التولة: شيء يصنعونه، ويزعمون أنَّه يُحبِّبُ المرأة إلى زوجها والرجل إلى امرأته.

وروى أحمد عن رويفعٍ قال: قال لي رسول الله ﷺ: «يَا رُوَيْفِعُ، لَعَلَّ الْحَيَاةَ تَطُولُ بِكَ، فَأَخْبِرِ النَّاسَ أنَّه مَنْ عَقَدَ لِحْيَتَهُ، أَوْ تَقَلَّدَ وَتَرًا، أَوْ اسْتَنْجَى بِرَجِيعِ دَابَّةٍ أَوْ عَظْمٍ، فَإِنَّ مُحَمَّدًا ﷺ مِنْهُ بَرِيءٌ» (١).

وعن سعيد بن جبير، قال: «مَنْ قَطَعَ تَمِيمَةً منْ إِنْسَانٍ، كَانَ كَعَدْلِ رَقَبَةٍ» (٢).

وله عن إبراهيم قال: «كَانُوا يَكْرَهُونَ التَّمَائِمَ كُلَّهَا، مِنَ الْقُرْآنِ وَغَيْرِ الْقُرْآنِ» (٣) (٤).


(١) أخرجه أبو داود (٣٦)، والنسائي (٥٠٦٧)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ١٢٣)، والبغوي في شرح السنة (٢٦٨٠)، قال النووي: إسناده جيد، وصححه الألباني في صحيح أبي داود (٢٧).
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٢٣٩٣٩).
(٣) أخرجه أبو عبيد في فضائل القرآن (ص: ٣٨٢)، وابن أبي شيبة في المصنف (٢٣٩٣٣).
(٤) فيه مسائل:
الأولى: تفسير الرقى والتمائم. الثانية: تفسير التولة.
الثالثة: أن هذه الثلاثة كلها من الشرك من غير استثناء.
الرابعة: أن الرقية بالكلام الحق من العين، والحمة ليس من ذلك.
الخامسة: أن التميمة إذا كانت من القرآن، فقد اختلف العلماء هل هي من ذلك أم لا؟
السادسة: أن تعليق الأوتار على الدّواب عن العين، من ذلك.
السابعة: الوعيد الشديد على من تعلق وترًا. الثامنة: فضل ثواب من قطع تميمة من إنسان.
التاسعة: أن كلام إبراهيم لا يخالف ما تقدم من الاختلاف؛ لأن مراده أصحاب عبد الله بن مسعود.

<<  <   >  >>