وصومُ عاشوراءَ كفَّارةُ سَنةٍ، ويُسنُّ فيه التَّوسعةُ على العِيال (٢).
(وَ) يُسنُّ صومُ (تِسْعِ ذِي الحِجَّةِ (٣))؛ لقولِه ﷺ:«ما مِنْ أيَّامٍ العملُ الصالحُ فيهنَّ أَحبُّ إلى الله مِنْ هذه الأيَّامِ العشرِ»، قالوا: يا رسولَ اللهِ، ولا الجهادُ في سبيلِ اللهِ؟ قال:«ولا الجهادُ في سبيلِ اللهِ، إلَّا رَجلًا خرَج بنفسه ومالِه، فلَم يَرجِعْ مِنْ ذلك بشيءٍ» رَواه البخاريُّ (٤).
(وَأَفْضَلُهُ يَوْمُ عَرَفَةَ (٥) لِغَيْرِ حَاجٍّ بِهَا)، وهو كفَّارةُ سَنتَين؛ لحديثِ: «صيامُ يومِ (٦) عرفةَ أَحتسبُ على الله أن يُكفِّر السَّنةَ التي قبلَه والسَّنةَ التي بعدَه» (٧).
وقال في صيامِ عاشوراءَ:«إنِّي أَحتسبُ على الله أن يُكفِّر السَّنةَ التي قبلَه»
(١) ينظر: زاد المسافر ٢/ ٣٤٨. (٢) كتب على هامش (ع): قال الشيخ تقي الدين: ولم يستحب أحد من الأئمة فيه غسلًا ولا كحلًا ولا خضابًا ونحو ذلك، والخبر بذلك كذب، وغلط من صححه. فروع. وكتب على هامش (ع): [عاشوراء إنما وجب] في العام الثاني من الهجرة، فوجب يومًا ثم نسخ برمضان ذلك العام. فروع. وكتب على هامش (ع): من وسع على عياله يوم عاشوراء؛ وسع الله [عليه] سائر السنة، قال ابن عيينة: قد جربناه منذ خمسين أو ستين سنة فما رأينا إلا خيرًا. فروع. (٣) كتب على هامش (ع): وعشر ذي الحجة أفضل من العشر الأخير من رمضان، ومن سائر الشهور. [العلامة السفاريني]. (٤) أخرجه البخاري (٩٦٩). (٥) كتب على هامش (ع): سمي بذلك لوقوف الناس فيه، وقيل: لأن جبريل حج بإبراهيم ﵇، فلما أتى عرفة قال: قد عرفت، وقيل: لتعارف حواء وآدم فيها. انتهى. فروع. (٦) قوله: (يوم) سقط من (أ). (٧) كتب على هامش (ع): قال في الفروع: والمراد به الصغائر، حكاه في شرح مسلم عن العلماء، فإن لم تكن صغائر؛ يرجى التخفيف من الكبائر، فإن لم تكن كبائر؛ رفعت درجات. انتهى. ش منتهى، والله أعلم.