الصلحي، قَالَ: حدثني القاضي أَبُو طاهر مُحَمَّد بن أحمد بن عبد الله بن نصر، قَالَ:
بلغني أن أبا خازم القاضي جلس في الشرقية وهو قاضيها للحكم، فارتفع إليه خصمان، فاجترأ أحدهما بحضرته إلى ما يوجب التأديب، فأمر بتأديبه [١] ، فأدب فمات في الحال، فكتب إلى المعتضد من المجلس: أعلم أمير المؤمنين أطال الله بقاءه أن خصمين حضراني فاجترأ أحدهما إلى ما وجب عليه معه الأدب عندي، فأمرت بتأديبه فأدب [٢] فمات، فإذا كَانَ المراد بتأديبه مصلحة المسلمين فمات في الأدب فديته واجبة [٣] في بيت مال المسلمين، فإن رأى أمير المؤمنين [أطال الله بقاءه][٤] أن يأمر بحمل الدية لأحملها إلى ورثته فعل. فعاد الجواب إليه بأنا [قد][٥] أمرنا بحمل الدية إليك [٦] ، وحمل إليه عشرة آلاف درهم، فأحضر ورثة المتوفى ودفعها إليهم.
أَخْبَرَنَا عبد الرحمن [بْن محمد][٧] ، قال: أخبرنا أحمد بن علي، قال: ذكر لي الحسين بْن عَلي الصيمري، قَالَ: كَانَ عُبَيْد اللَّهِ بْن سليمان قد خاطب أبا خازم في بيع ضيعة ليتيم تجاور بعض ضياعه [٨] ، فكتب إليه: إن رأى الوزير أعزه الله [٩] أن يجعلني أحد رجلين: إما رجل صين الحكم به، أو رجل [١٠] صين الحكم عنه.
أَخْبَرَنَا [١١] مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ الْبَزَّارُ، قَالَ: أخبرنا [١٢] علي بن المحسن
[١] «فأمر بتأديبه» : ساقط من ك، ص، والمطبوعة. [٢] «فأدب» : ساقط من ك، ص، والمطبوعة. [٣] في ت: «فالدية واجبة» . [٤] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت، ك. [٥] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت. [٦] في ت: «أمرنا بحمل ذلك إليك» . [٧] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت، ك. [٨] في ت: «مجاورة بعض ضياعه» . [٩] في ص: «أحسن الله إليه» . [١٠] «رجل» : ساقط من ك. [١١] في ص، ك: «أنبأنا» . [١٢] في ص، ك: «حدثنا» .