وعن المأمون قَالَ: قد امتحنت محمد بْن إدريس في كلّ شيءٍ فوجدته كاملًا [١] .
وقال أبو يحيى الْمَكِّيّ الزّاهد: حَدَّثَنَا أحمد بْن محمد ابن بنت الشّافعيّ:
سَمِعْتُ أَبِي وعمّي يقولان: كَانَ ابن عُيَيْنَة إذا جاءه شيء من التفسير وَالْفُتْيَا التفتَ إلى الشّافعيّ فيقول: سلوا هذا [٢] .
وقال أبو سَعِيد بْن الأَعْرابيّ، عَنْ تميم بْن عَبْد اللَّه: سَمِعْتُ سُوَيد بْن سَعِيد يَقُولُ: كُنَّا عند سُفْيَان، فجاء الشّافعيّ، فروى سُفْيَان حديثًا رقيقًا، فغشي عَلَى الشّافعيّ، فقيل: يا أبا محمد مات محمد بْن إدريس.
فقال: إنّ كَانَ مات فقد مات أفضلُ أهل زمانه [٣] .
وقال الدّار الدَّارَقُطْنيّ في ذكر من روى عَنِ الشّافعيّ: ثنا أبو بَكْر محمد بْن أحمد بْن سهل النابلسي الشهيد، ثنا أحمد بْن محمد بْن زياد الأَعْرابيّ: سَمِعْتُ تميم بْن عَبْد اللَّه الرّازيّ: سَمِعْتُ أبا زُرْعة: سَمِعْتُ قُتَيْبَة يقول: مات الثّوريّ ومات الورع، ومات الشافعي فماتت السنن، فيموت أحمد بن حنبل وتظهر البدع [٤] .
وقال الحارث بن سريج البقّال: سَمِعْتُ يحيى القطّان يَقُولُ: أَنَا أدعو الله للشافعي أَخُصُّه بِهِ [٥] .
وقال أبو بَكْر بْن خلّاد: وأنا أدعو اللَّه في دُبُر صلاتي للشافعيّ.
وقال.... بْن عليّ الظّاهريّ: سَمِعْتُ إِسْحَاق بْن رَاهَوَيْه يَقُولُ: لقيني أحمد بْن حنبل بِمَكَّةَ فقال: تعال حتّى أُرِيك رجلًا لم تر عيناك مثله. قال:
[١] توالي التأسيس ٥٦. [٢] مناقب الشافعيّ للبيهقي ٢/ ٢٤٠، حلية الأولياء ٩/ ٩٢، طبقات الفقهاء للشيرازي ٧٢، وفيات الأعيان ٤/ ١٦٤، مرآة الجنان ٢/ ٢٢. [٣] حلية الأولياء ٩/ ٩٥، مناقب الشافعيّ للرازي ١٧، ١٨. [٤] مناقب الشافعيّ للبيهقي ٢/ ٢٥٠، حلية الأولياء ٩/ ٩٥. [٥] مناقب الشافعيّ للبيهقي ٢/ ٢٤٣، وانظر حلية الأولياء ٩/ ٩٣، وفيه قال يحيى بن سعيد القطان: أنا أدعو الله في صلاتي للشافعي منذ أربع سنين. وانظر: الجرح والتعديل ٧/ ٢٠٢.