للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

قَالَ ابن مَعِين، كَانَ ضعيفًا في القضاء، ضعيفًا في الحديث [١] .

وقال الحارث بْن أَبِي أسامة: حدَّثني بعض أصحابنا قَالَ: جاءت امرأة إلى العَوْفيّ ومعها صبيّ ورجل، فقالت: هذا زوجي وهذا ابني منه.

فقال لَهُ: هذه امرأتك؟.

قَالَ: نعم.

قَالَ: وهذا ابنك؟

قَالَ: أصلح اللَّه القاضي أَنَا خَصِيّ.

قَالَ: فألزمه الولد، فأخذه عَلَى رقبته وانصرف، فلقيه صديق لَهُ خصيّ.

فقال: ما هذا؟.

قَالَ: القاضي يفرق أولاد الزِّنا عَلَى الخصْيان [٢] .

وقال الحُسين بْن فهم: كانت لحية العَوْفيّ تبلغ إلى رُكْبته [٣] .

وعن زكريّا السّاجيّ قَالَ: اشترى رَجُل من أصحاب القاضي العَوْفيّ جاريةً، فغَاضَبتْه، فشكا ذَلِكَ إلى العَوْفيّ. فقال: انفِذْها إليّ. وقال لها العَوْفيّ:

يا لَعُوب يا عَزُوب [٤] ، يا ذات الجلاليب، ما هذا التمنُّع المُجانِب للخيرات والاختيار للأخلاق المشْنُوءات؟.

قَالَتْ: أيّد اللَّه القاضي، ليست لي فيه حاجة، فمُرْهُ يبيعني.

فقال: يا هُنْيَة [٥] كل حكيم وبَحّاث عَنِ اللّطائف عليم. أما علمتِ أنّ فرط الاعتياصات من الموموقات عَلَى طالبي المودات، والباذلين الكرائم المصونات، مؤدّيات إلى عدم المفهومات؟.


[ () ] (المجروحون ١/ ٢٤٦) .
وقال ابن عديّ: «للحسين بن الحسن أحاديث، عن أبيه، عن الأعمش، وعن أبيه، وعن غيرهما، وأشياء مما لا يتابع عليه» . (الكامل في ضعفاء الرجال ٢/ ٧٧٣) .
[١] تاريخ بغداد ٨/ ٣٠.
[٢] تاريخ بغداد ٨/ ٣٠ وفي رواية «على الناس» .
[٣] تاريخ بغداد ٨/ ٣١.
[٤] في تاريخ بغداد ٨/ ٣١ «يا عروب» بالراء المهملة.
[٥] في تاريخ بغداد: «يا منية» .