وقال مروان بن محمد الطّاطَريّ: ما رأيتُ فيمن رَأَيْت أخشع مِن وكيع.
وما وُصفَ لي أحدٌ قطّ إلا رَأَيْته دون الصّفة، إلا وكيعًا، فإنّي رَأَيْته فوق ما وُصِفَ لي [١] .
قَالَ سَعِيد بْن منصور: قِدم وكيع مكّة، وكان سمينًا، فقال لَهُ الفُضَيْل بْن عياض: ما هذا السُّمْن وأنت راهبُ العراق؟.
قَالَ: هذا مِن فرحي بالإسلام [٢] ! فأفحمه.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمَّارٍ: ما كان بالكوفة في زمان وكيع أفقه ولا أعلم بالحديث منه [٣] .
وقال أبو داود: ما روي لوكيع، كتاب قط، ولا لهُشَيم، ولا لحمّاد، ولا لمَعْمَر [٤] .
قَالَ أحمد بْن حنبل: ما رأت عيني مثل وكيع قطّ. يحفظ الحديث، ويذاكر بالفقه، فيحسن مع ورع واجتهاد. ولا يتكلّم في أحد [٥] .
قَالَ حمّاد بْن مَسْعَدة: قد رَأَيْت سُفْيان الثَّوْريّ، فما كَانَ مثل وكيع.
وقال أحمد أيضًا: ما رَأَيْت أوعى للعلم مِن وكيع. كَانَ حافظًا [٦] .
وقال ابن أَبِي خَيْثَمَة، وغيره: سمعنا يحيى بْن مَعِين يَقُولُ: مِن فضّلَ عَبْد الرَّحْمَن بْن مهديّ على وكيع فعليه، وذكر اللعنة [٧] .
[١] تهذيب الكمال ٣/ ١٤٦٦. [٢] في حلية الأولياء ٨/ ٣٦٩ من طريق أبي الحريش الكلابي، ثنا يونس بن عبد الأعلى قال: قيل لوكيع: أنت رجل تديم الصيام وأنت كذا (؟) فعلى ماذا؟ قال: بفرحي على الإسلام. وقد ورد في المطبوع من الحلية بعد قوله: تديم الصيام وأنت كذا من (؟) ، وأعتقد أن المراد: «وأنت كذا سمين» ، وهذا يؤيّده ما جاء في رواية سعيد بن منصور، أعلاه، والرواية في تهذيب الكمال ٣/ ١٤٦٦. [٣] تاريخ بغداد ١٣/ ٤٧٥. [٤] تاريخ بغداد ١٣/ ٤٧٥. [٥] تاريخ بغداد ١٣/ ٤٧٤، صفة الصفوة ٣/ ١٧٠، ١٧١، تهذيب الكمال ٣/ ١٤٦٤. [٦] تاريخ بغداد ١٣/ ٤٧٤، تهذيب الكمال ٣/ ١٤٦٤. [٧] المعرفة والتاريخ ١/ ٧٢٨، تاريخ بغداد ١٣/ ٤٧٨.