الْخِلافَةِ، قَالَ: لا، ائْتُونِي بِدَابَّتِي، ثُمَّ إِنَّهُ كَتَبَ إِلَى الْعُمَّالِ فِي الأَمْصَارِ، قَالَ رَجَاءٌ: كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّهُ سَيَضْعُفُ، فَلَمَّا رَأَيْتُ صُنْعَهُ فِي الْكِتَابِ عَلِمْتُ أَنَّهُ سَيَقْوَى [١] .
قَالَ عُمَرُ بْنُ مُهَاجِرٍ: صَلَّى عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْمَغْرِبَ، ثُمَّ صَلَّى عَلَى سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ. قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ وَغَيْرُهُ: وَذَلِكَ يَوْمُ الْجُمْعَةِ عَاشِرُ صَفَرٍ سَنَةَ تِسْعٍ.
قُلْتُ: وَكَانَ عُمَرُ فِي خِلافَةِ سُلَيْمَانَ كَالْوَزِيرِ لَهُ.
أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا سُفْيَانُ: حَدَّثَنِي مَنْ شَهِدَ دَابِقَ، وَكَانَ مُجْتَمَعَ غَزْوِ النَّاسِ، فَمَاتَ سُلَيْمَانُ، وَكَانَ رَجَاءٌ صَاحِبَ مَشُورَتِهِ وَأَمْرِهِ، فَأَعْلَمَ النَّاسَ بِمَوْتِهِ، وَصَعَدَ الْمِنْبَرَ، وَقَالَ: إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ كَتَبَ كِتَابًا وَعَهِدَ عَهْدًا وَمَاتَ، أَفَسَامِعُونَ أَنْتُمْ مُطِيعُونَ؟ قَالُوا: نَعَمْ، وَقَالَ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ: نَسْمَعُ وَنُطِيعُ إِنْ كَانَ فِيهِ اسْتِخْلافُ رَجُلٍ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْمَلِكِ، قَالَ: فَجَذَبَهُ النَّاسُ حَتَّى سَقَطَ وَقَالُوا: سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا، فَقَالَ رَجَاءٌ: قُمْ يَا عُمَرُ، فَقَالَ عُمَرُ: وَاللَّهِ إنّ هذا لأمر مَا سَأَلْتُهُ اللَّهَ قَطُّ. وَعَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ: لَمَّا انْصَرَفَ عُمَرُ عَنْ قَبْرِ سُلَيْمَانَ، قَدَّمُوا لَهُ مَرَاكِبَ سُلَيْمَانَ، فَقَالَ:
فَلَوْلا التُّقَى ثُمَّ النُّهَى خشْيَةَ الرَّدَى ... لَعَاصَيْتُ فِي حُبِّ الصِّبَى كُلَّ زَاجِرِ
قَضَى مَا قَضَى فيما مضى ثُمَّ لا تُرَى ... لَهُ صَبْوَةٌ أُخْرَى اللَّيَالِي الْغَوَابِرِ
لا قُوَّةَ إِلا باللَّه، قَدِّمُوا بَغْلَتِي [٢] خَالِدُ بْنُ مِرْدَاسٍ: ثَنَا الْحَكَمُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: شَهِدْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ حِينَ جَاءَهُ أَصْحَابُ الْمَرَاكِبِ يَسْأَلُونَهُ الْعُلُوفَةَ وَرِزْقَ خَدَمِها، قال: ابعث بها
[١] راجع تاريخ الرسل والملوك للطبري ٦/ ٥٥٠- ٥٥٣، وانظر بعض خطبة عمر في حلية الأولياء ٥/ ٢٩٥- ٢٩٦، والطبقات الكبرى ٢٥٠- ٢٥١، المعرفة والتاريخ ١/ ٥٧٤- ٥٧٥، سيرة عمر لابن الجوزي- ص ٥٦، وسيرة عمر للآجرّي- ورقة ٨ ب.[٢] صفة الصفوة ٢/ ١١٣، والبيتان في الطبقات لابن سعد ٥/ ٣٤٠.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute