للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رَجُلُ سُوءٍ كَمَا أَبْلَغْتَنِي عَنْهُ، فَأَبْلِغْهُ عَنِّي، قُلْ لَهُ: هَذَا النَّذْرُ للَّه أَمْ لِلشيَّطَانِ، وَاللَّهِ لَئِنْ قَالَ: للَّه لَيَكْذِبَنَّ، وَإِنْ قَالَ: لِلشَّيْطَانِ، لَيَكْفُرَنَّ، وَلَئِنْ زَعَمَ أَنَّهُ لِغَيْرِ اللَّهِ فَمَا فِيهِ وَفَاءٌ.

هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ: ثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا فِطْرُ [١] بْنُ خَلِيفَةَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ:

إِنَّ عِكْرِمَةَ يَقُولُ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ سَبَقَ الْكِتَابَ الْمَسْحَ [٢] ، فَقَالَ: كَذِبَ عِكْرِمَةُ، سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: لا بَأْسَ بِالْمَسْحِ، ثُمَّ قَالَ عَطَاءٌ: وَإِنْ كَانَ بَعْضُهُمْ لَيَرَى أَنَّ الْمَسْحَ عَلَى الْقَدَمَيْنِ يُجزِئُ [٣] . رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ فِطْرٍ مِثْلَهُ.

جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، وَعِكْرِمَةُ مُقَيَّدٌ، قُلْتُ: مَا هَذَا! قَالَ: إِنَّهُ يَكْذِبُ عَلَى أَبِي.

مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: ثَنَا الصَّلْتُ أَبُو شُعَيْبَ: سَأَلْتُ مُحَمَّدَ بْنَ سِيرِينَ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: مَا يَسُوؤُنِي أَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ، وَلَكِنَّهُ كَذَّابٌ [٤] .

قَالَ أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيّ [٥] : ثَنَا ابْنُ أَبِي عِصْمَةَ، ثَنَا أَبُو طَالِبٍ أَحْمَدُ بْنُ حُمَيْدٍ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يَقُولُ: كَانَ عِكْرِمَةُ مِنْ أَعْلَمَ النَّاسِ، وَلَكِنَّهُ يَرَى رَأْيَ الصُّفْرِيَّةِ، وَلَمْ يَدَعْ مَوْضِعًا إِلا خَرَجَ إِلَيْهِ: خُرَاسَانَ، وَالشَّامِ، وَالْيَمَنِ، وَمِصْرَ، وَإِفْرِيقِيَةَ، كَانَ يَأْتِي الأُمَرَاءَ فَيَطْلُبُ جَوَائِزَهُمْ. وَيُقَالُ: إِنَّمَا أَخَذَ أَهْلُ إِفْرِيقِيَةَ رَأْيَ الصُّفْرِيَّةِ [٦] مِنْ عِكْرِمَةَ. قَالَ وُهَيْبٌ: شَهِدْتُ يَحْيَى بن


[١] في سير أعلام النبلاء ٥/ ٢٤ «مطر» وهو تصحيف..
[٢] في سير أعلام النبلاء: «سبق الكتاب المسح على الخفّين» .
[٣] الكامل في الضعفاء ٥/ ١٩٠٥.
[٤] الكامل في الضعفاء ٥/ ١٩٠٥.
[٥] الكامل في الضعفاء ٥/ ١٩٠٥- ١٩٠٦.
[٦] في طبعة القدسي ٤/ ١٥٩ «عن» والتصحيح عن الكامل لابن عديّ، والصّفرية: فرقة من الخوارج.