للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رَوَى رَجَاءُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ هِشَامٍ، قَالَ: كَانَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَرِقُّ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، لِمَا هُوَ عَلَيْهِ مِنَ النُّسُكِ [١] ، فَرَفَعَ دَيْنًا عَلَيْهِ إِلَى عُمَرَ، وَهُوَ أَرْبَعَةُ آلافٍ، فَوَعَدَهُ أَنْ يَقْضِيَ عَنْهُ وَقَالَ: وَكِّلْ أَخَاكَ الْوَلِيدَ، فَوَكَّلَهُ، وَقَالَ عُمَرُ لِلْوَلِيدِ: إِنِّي أَكْرَهُ أَنْ أَقْضِيَ عَنْ رَجُلٍ وَاحِدٍ أَرْبَعَةَ آلافِ دِينَارٍ، وَإِنْ كُنْتُ أَعْلَمُ أَنَّهُ أَنْفَقَهَا فِي حَقٍّ، قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، يُقَالُ: مِنْ أَخْلاقِ الْمُؤْمِنِ أَنْ يُنْجِزَ مَا وَعَدَ، قَالَ: وَيْحُكَ، وَضَعْتَنِي هَذَا الْمَوْضِعَ، فَلَمْ يَقْضِ عَنْهُ شَيْئًا.

قَالَ الْمُفَضَّلُ الْغَلابِيُّ: كَانَ يُقَالُ: جَمَاعَةٌ كلُّهُمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَكُلُّهُمْ عَابِدٌ قُرَشِيٌّ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زياد بن أبي سفيان، وعبد الرحمن بن خالد بن الوليد، وعبد الرَّحْمَنِ بْنِ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ.

وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ قَالَ: اجْتَهَدَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ فِي الْعِبَادَةِ حَتَّى صَارَ كالشّنّ [٢] .

قلت لعلّ هذا الرجل أفضل عند اللَّهِ مِنْ آبَائِهِ.

١٥١- (عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَعْقُوبَ الْجُهَنِيُّ) [٣] م ٤- مَوْلَى الْحَرَقَةَ [٤] . أَكْثَرَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.

رَوَى عَنْهُ: ابْنُهُ الْعَلاءُ بْنُ عَبْدِ الرحمن، وابن عجلان، وسالم أبو النّضر، ومحمد بن عمرو بن علقمة.

قال أبو عبد الرحمن النّسائيّ: ليس به بأس.


[١] تاريخ دمشق (مخطوط الظاهرية) ١٠/ ١٢٧ ب.
[٢] في سير أعلام النبلاء ٤/ ٥٠ «كالشّنّ البالي» .
[٣] التاريخ الكبير ٥/ ٣٦٦ رقم ١١٥٨، الطبقات لخليفة ٢٤٩، ترتيب الثقات للعجلي ٣٠١ رقم ٩٩٤، الجرح والتعديل ٥/ ٣٠١ رقم ١٤٢٨، الثقات لابن حبّان ٥/ ١٠٨، تهذيب الكمال ٨٢٦، الكاشف ٢/ ١٦٩ رقم ٣٣٩٣، تهذيب التهذيب ٦/ ٣٠١ رقم ٥٨٤، تقريب التهذيب ١/ ٥٠٣ رقم ١١٥٩، خلاصة تذهيب التهذيب ٢٣٧.
[٤] الحرقة: بفتح الحاء المهملة، وفتح الراء والقاف.