للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

قَالَ لَنَا: «إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً» [١] قَالَ مُعَاوِيَةُ: فَمَا أَمَرَكُمْ؟ قَالَ: أَمَرَنَا بِأَنْ نَصْبِرُ، قَالَ: فَاصْبِرُوا، فَبَلَغَ ذَلِكَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ، فَقَالَ:

أَلا أَبْلِغْ مُعَاوِيَةَ بْنَ حَرْبٍ ... أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ نَثَا كَلامِي

فَإِنَّا صَابِرُونَ وَمُنْظِرُوكُمْ ... إِلَى يَوْمِ التَّغَابُنِ وَالْخِصَامِ

أَبُو عُبَيْدٍ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، أَنَّ يَزِيدَ قَالَ لِمُعَاوِيَةَ: أَلا تَرَى إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَسَّانٍ يُشَبِّبُ بِابْنَتِكَ وَيَقُولُ:

هِيَ زَهْرَاءُ مِثْلَ لُؤْلُؤَةِ ... الْغَوَّاصِ مِيزَتْ مِنْ جَوْهَرٍ مَكْنُونِ

فَقَالَ: صَدَقَ، قَالَ: فَإِنَّهُ يَقُولَ:

فإذا مَا نسبتها لَمْ تجدها ... فِي سناء من المكارم دون

فَقَالَ: صَدَقَ، قَالَ: فَإِنَّهُ يَقُولَ:

ثُمَّ خَاصَرْتُهَا إِلَى القبّة الخضراء ... نَمْشِي فِي مَرْمَرٍ مَسْنُونِ

[٢] فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: كَذَبَ. قَوْلُهُ خَاصَرْتُهَا: أَخَذْتُ بِيَدِهَا.

تُوُفِّيَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَمِائَةٍ.

١٣٦- (عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَعْدٍ الْمَدَنِيُّ) [٣] م د ق- رَأَى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ.

وَرَوَى عن: أبي هريرة، وأبي سعيد.


[١] أخرجه البخاري في كتاب الفتن ٨/ ٨٧ و ٣/ ٨٠ في كتاب المساقاة، باب كتابة القطائع، و ٤/ ٢٢٥ كتاب مناقب الأنصار، باب قول النبي صلّى الله عليه وسلّم للأنصار اصبروا حتى تلقوني على الحوض، ومسلم (١٨٤٥) في الإمارة، باب الأمر بالصبر عند ظلم الولاة، والترمذي (٢١٩٠) في الفتن، باب ما جاء في الأثرة، والنسائي ٨/ ٢٢٤ و ٢٢٥ في القضاة، باب ترك استعمال من يحرّض على القضاء.
[٢] راجع الأبيات مع أبيات أخرى في: الكامل في الأدب ١/ ١٧٤ و ١٧٥، أنساب الأشراف ق ٤ ج ١/ ١٨، ذيل الأمالي ٣/ ١٨٨، الأغاني ١٥/ ١١٠، سير أعلام النبلاء ٥/ ٦٥.
[٣] التاريخ الكبير ٥/ ٢٨٧ رقم ٩٣٠، الجرح والتعديل ٥/ ٢٣٧ رقم ١١٢١، تاريخ الثقات ٢٩٢ رقم ٩٥٥، تهذيب الكمال ٢/ ٧٩٠، الكاشف ٢/ ١٤٧ رقم ٣٢٤٦، تهذيب التهذيب ٦/ ١٨٤ رقم ٣٧٠، تقريب التهذيب ١/ ٤٨١ رقم ٩٥٢، خلاصة تذهيب التهذيب ٢٢٧.