الشّيخ ضياءُ الدّين ابن خواجا إمام الفارسيّ، ثمّ الدّمشقيّ، ولد سنة تسع وثمانين وخمسمائة.
وسمع، محمد بن الخصيب، وحنبل، وابن طَبَرْزَد.
وعنه: الدّمياطيّ، والشّيخ عليّ المَوْصِليّ، وابن الخبّاز.
وكتب عنه من القُدماء: زكيُّ الدّين البِرْزاليّ، وغيره.
وكان رجلا صالحا منقطعا، يؤمّ بمسجد مثقال الْجَمْدار على نهر يزيد.
وهو والد شيخنا الشَّرف النّاسخ.
تُوُفّي في سادس ربيع الأوّل [١] .
١٧٨- محمَّد بن أبي الفضل [٢] عمر بن أبي القاسم.
الشّريف أبو عبد الله ابن الدّاعي الرّشيديّ، الواسطيّ، الهاشميّ، المقرئ. شيخ القُرّاء ومُسْنِد الآفاق.
كان أحد من عُنِي بهذا الشّأن.
قرأ بالعشرة على: أبي بكر الباقِلّانيّ، وأبي جعفر المبارك بن المبارك بن أحمد بن زُريق الحدّاد، ومحمد بن محمد بن الكال الحلبيّ.
وعُمِّر دهرا، وجلس للإقراء ببغداد.
قرأ عليه القراءات: الموفَّق عبد الله بن مظفّر بن علّان البعقوبيّ، والشّيخ عليّ حريم الواسطيّ، والجمال المصريّ.
وسمع منه القراءات: الشّيخ عبد الصّمد بن أبي الْجَيْش، وغيره.
بقي إلى سنة خمسٍ وستّين وستّمائة بواسط، وأجاز فيها لابن خروف بخطِّ شديد الاضطراب.
[١] وقال ابن جماعة: كان شخصا صالحا من الفقهاء الأخيار، منقطعا عن الناس، حسن السمت، ظاهر الخير. (٢/ ٥٠٩) .
[٢] انظر عن (محمد بن أبي الفضل) في: المعين في طبقات المحدّثين ٢١٢ رقم ٢٢١٩، والوافي بالوفيات ٤/ ٢٦٣ رقم ١٧٩٨، وغاية النهاية ٢/ ٢١٩.