فيها، حتَّى لَأُحرِق بعضها بإشبيليّة ومُزِّقت علانية.
وأكثر معايبه- زعموا عند المنْصِف له- جهله بسياسة العِلم الّتي هي [أعوص][١] ، وتخلُّفه عن ذلك على قوّة سَبْحِهِ في غماره [٢] ، وعلى ذلك فلم يكن بالسَّليم من اضطراب رأيه، ومغيب شاهد علمه عند لقائه، إلى أن يُحرَّك بالسُّؤال، فينفَجِر [٣] منه بحر علمٍ لَا تُكَدِّرُهُ الدِّلاء.
وكان مِمّا يزيد في سيِّئاته [٤] تشيُّعهُ لَأمراء بني أُميَّة ماضيهم وباقيهم، واعتقاده لصحة إمامتهم، حتى نسِبَ [٥] إلى النَّصْب [٦] لغيرهم [٧] .
إلى أن قال: ومن تآليفه: كتاب «الصّادع في الرّد على من قال بالتَّقليد»[٨] .
وكتاب «شرح أحاديث المُوطَّأ» .
وكتاب «الجامع في صحيح الحديث باختصار الأسانيد» ، وكتاب «التخليص والتّلخيص»[٩] في المسائل النّظريّة [١٠] ، وكتاب «مُنْتَقَى الْإِجماع»[١١] ، وكتاب «كشف الالتباس لما بين [١٢] أصحاب الظّاهر وأصحاب القياس» .
قلت: ذكر في الفرائض من «المُحَلَّى» أنَّهُ صَنَّف كتابًا في أجزاءٍ ضخمة
[١] بياض بالأصل والمستدرك من: معجم الأدباء ١٢/ ٢٤٩ وفيه: «أعوص من إتقانه» ، وفي تذكرة الحفاظ ٣/ ١١٥١ «أعوص إيعابه» . [٢] في معجم الأدباء «مشيخة عمارة» وهو تحريف. [٣] في سير أعلام النبلاء ١٨/ ٢٠١ «فيتفجّر» . [٤] في الذخيرة، ومعجم الأدباء، و «تذكرة الحفاظ، وسير أعلام النبلاء «شنئانه» . [٥] في السير: «حتى لنسب» . [٦] النّصب: هو الانتصاب لموالاة معاوية، وبغض علي بن أبي طالب. [٧] الذخيرة، المجلد ١ ق ١/ ١٦٨، ١٦٩، معجم الأدباء ١٢/ ٢٤٧- ٢٤٩، تذكرة الحفاظ ٣/ ١١٥١، ١١٥٢، سير أعلام النبلاء ١٨/ ٢٠٠، ٢٠١. [٨] في معجم الأدباء ١٢/ ٢٥١: «الصادع والرادع على من كفّر أهل التأويل من فرق المسلمين والردّ على من قال بالتقليد» . [٩] قلبهما ياقوت فقال: «التلخيص والتخليص» . [١٠] وزاد ياقوت: «وفروعها التي لا نصّ عليها في الكتاب ولا الحديث» . [١١] زاد ياقوت: «وبيانه من جملة ما لا يعرف فيه اختلاف» . [١٢] في معجم الأدباء: «الإلباس ما بين» .