وقال غيره: نُقِل إلى إسْفراين ودُفِن بمشهده بها [١] .
وقال عَبْد الغافر [٢] : كَانَ أبو إِسْحَاق طراز ناحية المشرق، فضلًا عَنْ نَيْسابور وناحيته. ثم كان من المجتهدين في العبادة، المبالغين في الورع [٣] .
انتخب عليه أبو عبد الله الحاكم عشرة أجزاء، وذكره في تاريخه [٤] لجلالته.
وخرج عليه أحمد بن علي الحافظ الرازي ألف حديث. وعقد له مجلس الإملاء بعد ابن محمش.
وكان ثقة، ثبتا في الحديث [٥] .
قال أبو القاسم بن عساكر [٦] : حكى لي مَن أثق بِهِ أنّ الصّاحب بْن عباد كَانَ إذا انتهى إلى ذِكر ابن الباقِلّانيّ، وابن فُورَك، والإسْفرائينيّ، وكانوا متعاصرين مِن أصحاب أَبِي الحَسَن الأَشْعريّ، قَالَ لأصحابه: ابن الباقِلّانيّ بحرٌ مُغْرِق، وابن فُورَك صِلٌ [٧] مُطْرِق، والإسْفرائينيّ نارٌ تحرق [٨] .
وقال الحاكم في تاريخه: أبو إِسْحَاق الإسْفرائينيّ الفقيه الأُصُوليّ المتكلم، المتقدم في هذه العلوم. انصرف مِن العراق وقد أقَّر لَهُ العلماء بالتّقدُّم إلى أن قَالَ: وبُني لَهُ بنَيْسابور المدرسة الّتي لم يُبْنَ بنَيْسابور قبلها مثلها. فدرَّس فيها [٩] .
وقال غيره: كَانَ أبو إسحاق يَقُولُ: إنّ كلّ مجتهدٍ مُصيبٌ أوّلُهُ سَفْسَطة، وآخر زندقة [١٠] .
[١] الأنساب ١/ ٢٣٧، وفيات الأعيان ١/ ٢٨، وتهذيب الأسماء واللغات ٢/ ١٧٠. [٢] في المنتخب من السياق ١٢٠. [٣] وزاد: «والتحرّج» . [٤] هو: تاريخ نيسابور، ولم يصلنا. [٥] المنتخب من السياق ١٢٠، ١٢١ وفيه: «الحافظ الرازيّ (كذا) ، وعقد له مجلس الإملاء بنيسابور في مسجد عقيل بعد أبي طاهر الزيادي سنة عشر وأربعمائة، وحضر الحفاظ والمشايخ من الصدور وأهل العلم وأملى سنين أعصار الخميس مدّة وأعصار الجمعة مدّة» . [٦] في: تبيين كذب المفتري. [٧] الصّلّ: السيف القاطع، وهو أيضا: الداهية. [٨] في الأصل: «محرق» ، والتصحيح من المصادر. [٩] تهذيب الأسماء واللغات ٢/ ١٦٩، السبكي ٤/ ٢٥٦. [١٠] تهذيب الأسماء ٢/ ١٧٠، الوافي بالوفيات ٦/ ١٠٥.