يقول رضي الله عنه:(لقد رأيتني يوم الشجرة والنبي - صلى الله عليه وسلم - يبايع الناس وأنا أرفع غصنًا من أغصانها عن رأسه، ونحن أربع عشرة مائة، ولم نبايعه على الموت، ولكن بايعناه على ألا نفر)(١) لكن: بعض الصحابة بايعوا على الموت.
ها هو أحدهم اسمه: عبد الله بن زيد رضي الله عنه (وكان شهد معه الحديبية)(٢) فبايع النبي - صلى الله عليه وسلم - على الموت ثم قال فيما بعد:(لا أبايع على ذلك أحدًا بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -)(٣).
وهذا صحابي آخر: خصه - صلى الله عليه وسلم - ببيعة على الموت ودعاه لها فاستجاب فمد له (يدًا ضخمة كأنها خف بعير)(٤) اسمه سلمة بن الأكوع .. فارس لا يقهر .. يقول رضي الله عنه:(بايعت النبي - صلى الله عليه وسلم -، ثم عدلت إلى ظل شجرة، فلما خف الناس قال: يا ابن الأكوع ألا تبايع؟
قلت: قد بايعت يا رسول الله.
قال: وأيضًا، فبايعته الثانية) (٥)(على الموت)(٦).
(١) حديث صحيح رواه مسلم - الإمارة. (٢) حديث صحيح رواه البخاري (٤١٦٧). (٣) حديث صحيح رواه البخاري (٢٩٥٩). (٤) رواه ابن سعد (٤/ ٣٠٦) وسعيد بن منصور: حدثنا عكاف بن خالد حدثني عبد الرحمن ابن زيد العراقي قال: أتينا سلمة بن الأكوع .. فأخرج لنا يدًا .. وهذا السند خطأ والصواب عطاف بن خالد وهو حسن الحديث التقريب (٢/ ٢٤) حدثني عبد الرحمن بن رزين الغافقي وليس زيد العراقي .. وعبد الرحمن قال عنه الحافظ: صدوق والأصوب أنه مقبول عند المتابعة لأنه لم يوثقه إلا ابن حبان فالسند حسن إليه. (٥) حديث صحيح رواه البخاري (٢٩٦٠). (٦) حديث صحيح رواه البخاري (٢٩٦٠).